غرفة الجيزة: زيادات أسعار المحمول المحلي تعمّق ركود السوق
أعلنت شعبة تجار المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة عن موجة جديدة من ارتفاع أسعار الهواتف الذكية المنتجة محليًا، بعد إخطار غالبية الشركات العاملة في السوق بزيادات سعرية تراوحت بين 5% و15%، ما أسهم في تعقيد أوضاع السوق التي تعاني بالفعل من حالة ركود ملحوظة.
وطالبت الشعبة بضرورة إعادة النظر في تصنيف الهاتف المحمول ضمن قائمة السلع الترفيهية بالمنظومة الجمركية، مؤكدة أنه بات سلعة أساسية بل واستراتيجية، في ظل الاعتماد شبه الكامل عليه داخل المنظومة التعليمية والخدمات الرقمية المختلفة.
وقال محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة ورئيس شعبة تجار المحمول، إن عددًا من الشركات التي تمتلك مصانع داخل مصر أقدمت على رفع أسعار منتجاتها رغم حالة التباطؤ في المبيعات، مشيرًا إلى أن شركة «أوبو» رفعت أسعار ثلاثة من طرازاتها بنسب وصلت إلى ما بين 12% و18%، فيما زادت «هونر» أسعار أجهزة التابلت بنسب تراوحت بين 15% و20%.
وأضاف أن التجار تلقوا إخطارات من شركات أخرى تفيد بعزمها تطبيق زيادات جديدة خلال الأيام المقبلة، وهو ما ينذر بمزيد من التراجع في القوة الشرائية بالسوق.
وأوضح الحداد أن سياسات التسعير التي تعتمدها الشركات المنتجة تتم بمعزل عن الموزعين والتجار، لافتًا إلى وجود ما وصفه بـ«الحوافز الوهمية» التي تُعلن عنها الشركات دون أن ينعكس أثرها الحقيقي لا على التاجر ولا على المستهلك، في الوقت الذي تحصل فيه هذه الشركات على تسهيلات وحوافز حكومية كبيرة في إطار دعم التصنيع المحلي.
وأشار رئيس الشعبة إلى أن تلك السياسات تمثل استغلالًا مباشرًا للأزمات التي يمر بها السوق، خاصة مع القرار الأخير بإلغاء الاستثناء الذي كان يسمح للمصريين العاملين بالخارج بإدخال هواتفهم الشخصية من الخارج، متسائلًا عن جدوى هذا القرار في ظل الفجوة السعرية الكبيرة بين الهواتف المصنعة محليًا وتلك المستوردة.
وأكد الحداد أن شعبة تجار المحمول تحترم قرارات الدولة الداعمة للصناعة الوطنية، إلا أن نجاح هذه السياسات يتطلب توفير أسعار عادلة ومنطقية للمنتجات المحلية، بما يحقق التوازن بين دعم الصناعة وحماية المستهلك.
وجددت الشعبة مطالبتها باستبعاد الهاتف المحمول من قوائم السلع الترفيهية وخفض الرسوم الجمركية المفروضة عليه، بما يسهم في ضبط الأسعار وإلزام الشركات بسياسات تسعير عادلة، تحت رقابة أجهزة حماية المنافسة وحماية المستهلك، وبالتعاون مع الغرف التجارية، مشددة على أن الهاتف المحمول أصبح عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية وليس سلعة كمالية.


