كامل الوزير يستعرض مشاريع النقل الرقمي ومستقبل الصناعة
شارك الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، في الاحتفال بمرور 125 عامًا على تواجد شركة سيمنز الألمانية في مصر، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من مصر وألمانيا، منهم: الدكتور المهندس عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال، بالإضافة إلى ممثلين عن الحكومة الألمانية وقيادات شركة سيمنز العالمية والمحلية.
وخلال الاحتفال، أكد كامل الوزير أن هذه المناسبة تمثل تاريخًا طويلًا من الشراكة والتعاون بين مصر وسيمنز، حيث أسهمت عبر الأجيال في دعم جهود الدولة في التحديث والتنمية وبناء البنية التحتية الحديثة، معززة الثقة المتبادلة بين الجانبين.
كما شارك الوزير في الجلسة النقاشية بعنوان:
"125 عامًا من التقدم: تمكين مستقبل مصر من خلال الرقمنة والاستدامة والشراكات الدائمة"، مستعرضًا خلالها أهمية مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع والتحول الرقمي في مجالي النقل والصناعة، بالإضافة إلى الاستثمار في الكوادر البشرية المؤهلة.
مشروع القطار الكهربائي السريع: محور النقل الحديث في مصر:
أوضح كامل الوزير، أن شبكة القطار الكهربائي السريع ستغير مفهوم النقل في مصر، سواء لنقل الركاب أو البضائع، حيث سيربط الموانئ بالمناطق الصناعية، ومناطق الإنتاج بالمراكز اللوجستية وموانئ التصدير، كما سيوفر المشروع، للمرة الأولى، ربط المدن الساحلية على البحر الأحمر بالدلتا، وكذلك الوصول إلى شرق العوينات وتوشكي، مع الربط بين محاور النيل شرقًا وغربًا.
وأشار الوزير إلى أن المشروع سيدعم السياحة المتنوعة، من سياحة الغوص والشواطئ في الغردقة، إلى السياحة الثقافية في الأهرامات وأبيدوس والأقصر وأسوان وأبو سمبل، والسياحة الدينية في دير المحرق بأسيوط، ما يتيح برامج سياحية متعددة خلال الرحلة الواحدة.
وأضاف، أن المشروع يخلق محورًا لوجستيًا متكاملًا بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، ويربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، بما يدعم التنمية العمرانية المستدامة وإعادة توزيع السكان وخلق محاور تنمية جديدة. كما سيربط مناطق استخراج الخامات والمحاجر مثل أبو طرطور وقنا وأسوان بموانئ التصدير، ويعزز التكامل مع مخطط ممر التنمية الذي اقترحه العالم المصري فاروق الباز.
ويبلغ طول الشبكة حاليًا 2000 كم، مع خطط لزيادة الطول إلى 2250 كم عند إنشاء الخط الرابع من بورسعيد إلى الإسكندرية، كما يمكنها نقل 2 مليون راكب سنويًا، وهو ضعف القدرة الحالية لشبكة السكك الحديد التقليدية، ونقل 13 مليون طن من البضائع سنويًا مقابل 4-5 ملايين طن حاليًا، مع إمكان الربط السككي مع دول الجوار مثل السودان وليبيا.
التحول الرقمي ودوره في تطوير قطاع النقل:
أشار كامل الوزير إلى الدور الكبير للتحول الرقمي في تطوير النقل، من خلال إنشاء نظام نقل ذكي وآمن ومستدام. ومن أبرز الأمثلة:
منظومة النقل الذكي (ITS) لإدارة شبكة الطرق والمحاور المصرية لحظيًا، بما يسهم في تحسين الانسيابية المرورية وتقليل الحوادث وزمن الرحلات.
الكارت الموحد لوسائل المواصلات لتسهيل التنقل للمواطنين والزوار:
منصات تشغيل الموانئ والمناطق اللوجستية مثل منصة "نافذة"، التي ميكّنت جميع الإجراءات التشغيلية بما في ذلك تداول الحاويات وتتبع السفن والبضائع في الوقت الحقيقي.
منصة سياحة اليخوت الرقمية التي قلصت زمن إصدار الفواتير من 30 يومًا إلى 30 دقيقة، مبسطةً الإجراءات بشكل كبير.
منظومة النقل التشاركي لتوفير خدمات نقل آمنة ومرنة.
منصة مصر الصناعية الرقمية لدعم قطاع الصناعة وتحفيز الرقمنة.
الاستثمار في الكوادر البشرية:
أكد كامل الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا لتوفير كوادر بشرية مؤهلة لتشغيل المشروعات القومية المتقدمة، ولفت إلى دور المعهد العالي لتكنولوجيا النقل بوردان في تخريج أجيال متخصصة، بالإضافة إلى الخطوات الجارية لإنشاء جامعة النقل بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، لتأهيل المهندسين والتكنولوجيين في مختلف مجالات النقل الحديثة.



