رئيس الحكومة اللبنانية يتفقد القرى الجنوبية المدمرة ويتعهد بإعادة الإعمار
أفادت قناة "الحدث" الإخبارية بأن رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، بدأ جولة ميدانية شملت القرى الجنوبية التي تعرضت للدمار جراء الحرب بين حزب الله وإسرائيل، حيث أكد في بيان سياسي أن "الحق بالأمان والمنزل والأرض والعيش الكريم هو حق وطني لا يتجزأ"، مشددًا على أن حضوره اليوم يأتي باسم الحكومة اللبنانية لتكريس هذا الحق.
وتحمل زيارة سلام دلالة رمزية في توقيتها، إذ صادفت ذكرى مرور عام كامل على تأليف حكومته، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة مباشرة إلى أهالي الجنوب مفادها أن "بسط سيطرة القوى الشرعية على الجنوب يجب أن يبعث على الارتياح لا القلق"، مؤكدًا أن الأوضاع السابقة كانت هي "الاستثناء" وليست القاعدة.
وفي مقابل هذا الحراك الحكومي، برز موقف معارض لرئيس المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، الذي اعتبر أن سلام ورئيس الجمهورية "كانا يخضعان لإملاءات خارجية"، زاعمًا أنهما يحاولان اليوم "تصحيح المسار".
وتأتي الجولة الحكومية وسط زحمة من الاستحقاقات اللبنانية المترابطة، أبرزها التحضير لمؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل، بالإضافة إلى التحضير لجلسة مجلس الوزراء لمناقشة خطة حصر السلاح شمالي الليطاني، وتقويم نتائج زيارة قائد الجيش، العماد رودولف هيكل، إلى الولايات المتحدة، فضلًا عن التحضير للانتخابات النيابية التي أكدت مصادر مطلعة إجراؤها في موعدها المقرر في مايو المقبل.
جولة ميدانية في كفركلا والقطاع الشرقي..
وأفادت مراسلة "الحدث"، ناهد يوسف، من بلدة كفركلا، أن البلدة شكلت المحطة الأولى للرئيس سلام، حيث شهدت ساحتها تجمعًا كبيرًا للأهالي الذين انتظروا وصوله لإيصال مطالبهم، في ظل انتشار أمني كثيف للجيش اللبناني المرافق للوفد الرسمي.
وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لمسؤول رسمي بهذا المستوى إلى البلدة التي تعرضت لدمار هائل، حيث سويت المباني بالأرض وبلغت نسبة الدمار نحو 90%، فيما تواجه كفركلا مباشرة موقع "المطلة" الإسرائيلي الذي انطلقت منه المدفعية والعمليات البرية خلال الحرب، ما جعلها من أكثر المناطق سخونة في القطاع الشرقي.
مطالب الأهالي: الأمان قبل الإعمار..
وأكد أهالي القرى الحدودية أن مطلبهم الأساسي يتمثل في "الأمان أولاً" كشرط للعودة، قبل البدء بملف إعادة الإعمار. وفي هذا السياق، صرح رئيس بلدية كفركلا، حسن شيت، عقب اجتماعه برئيس الحكومة، بأن الزيارة كانت إيجابية، مشيرًا إلى أن سلام وعد بوضع إعادة الإعمار وترميم البنى التحتية (كهرباء، ماء، واتصالات) ضمن أهداف الحكومة، بتمويل من قرض البنك الدولي الذي أقره مجلس النواب.
وأوضح شيت أن المطالبة الأساسية للأهالي تركزت على شقين: الأمن والأمان بوقف الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، ووقف التفجيرات الليلية التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في عمق البلدة، وليس فقط عند الجدار العازل، لضمان استقرار المنطقة المدمرة كليًا.
وانتقل رئيس الوزراء بعد محطته في كفركلا إلى منطقة مرجعيون لعقد لقاءات مع رؤساء البلديات ونواب المنطقة لاستكمال البحث في ملفات الأمن والخدمات العامة، مؤكداً استمرار الحكومة في متابعة احتياجات المواطنين والعمل على إعادة البناء في الجنوب اللبناني.
- نواف سلام
- رئيس الحكومة اللبنانية
- القرى الجنوبية اللبنانية
- كفركلا
- إعادة الإعمار
- البنى التحتية
- الكهرباء والماء والاتصالات
- الحكومة اللبنانية
- ذكرى عام على تشكيل الحكومة
- الأهالي والمواطنون
- الأمان والأمن
- الاعتداءات الإسرائيلية
- الجيش اللبناني
- حزب الله
- موقف معارض
- السيطرة على الجنوب
- تمويل البنك الدولي
- زيارة ميدانية
- القطاع الشرقي
- المطلة الإسرائيلي
- الدمار في القرى
- استقرار المنطقة
- الخدمات العامة
- الانتخابات النيابية اللبنانية






