رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

نعم العيب ليس فى القانون حتى لو كان ظالماً، ولكن العيب فى منفذ القانون. لذلك يقول السابقون «أعطنى قاضيًا عادلًا ولا تعطنى قانونًا عادلًا» لأن القاضى العادل قاضٍ رحيم رؤوف «ظِل الله فى الأرض» فإن الأمور تحكم بعضها بعضًا. وأن الحُكم حُكم الله صواب لا خطأ فيه ولا جور فيه ولا عدوان. تلك علامات العدل. وإن كنت تبحث عن الخير والشر تكون تلك العلامات دليلك لمعرفة ذلك إذا وقع تنفيذ القانون فى يد شخص عادل رحيم رؤوف سوف يكون حكمه عادلاً، والعكس صحيح. وأتذكر من الحكايات التى تأتى على ألسنة الحيوانات فى الغالب تكون ذات مغزى وتحمل قيمًا سامية، فها هى حكاية الفيل الذى هرب من الغابة، فسأله بعض الحيوانات عن سبب هروبه، فقال لهم إن الأسد أصدر قانوناً يقتل كل الزرافات فى الغابة، فتعجب السائل وقال له ولكنك لست زرافة، فقال له الفيل: أعلم، ولكن الأسد أسند مهمة تنفيذ القانون للحمار، وأخشى ألا يستطيع أن يُميز! لذلك قررت الهروب ليس من القانون ولكن من الحمار! لأن العاقل يتفادى دائماً الاصطدام بهؤلاء الذين لا يسمعون ولا يرون ويحكمون بدون تبصير، مما يدفع الكثير للهروب من البلاد، كما فعل الفيل. وأعتقد أن من يرى حكايتنا هذه عليه أن يستعد للمحاكمة أمام الحمار، طالما سكت على عدم تغيير الواقع.