لدعم مشروعات التدريب المهني
جامعة قناة السويس تُطلق برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في التسويق الإلكتروني
أعلن الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، إطلاق البرنامج التدريبي حول «التسويق الإلكتروني»، ضمن مشروعات التدريب والتعليم المهني في مجال التجميل والممول من الاتحاد الأوروبي، وذلك في إطار حرص الجامعة على دعم ريادة الأعمال، وتمكين المتدربين من أدوات العصر الرقمي، تحت رعايته، وبإشراف عام الدكتور محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة دينا محمد علي أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتور مدحت صالح عميد كلية التربية، وبإشراف تنفيذي الدكتورة نهلة صابر تاواضروس وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة نهال لطفي منسق برامج الإيراسموس بالجامعة، والدكتورة أفنان بركات مدير مركز ريادة الأعمال بالجامعة
ونُفِّذ البرنامج التدريبي بنظام التدريب أون لاين، وذلك بالتعاون بين مركز ريادة الأعمال بجامعة قناة السويس والإدارة العامة لمشروعات البيئة – إدارة تدريب أفراد المجتمع، في إطار التكامل المؤسسي لدعم التدريب المهني وربط المهارات العملية باحتياجات سوق العمل الحديث.
وقام بالتدريب الدكتور باسم عبد الغني مدرس تكنولوجيا التعليم والذكاء الاصطناعي بكلية التربية بجامعة قناة السويس، حيث استهدف البرنامج إكساب المشاركين المعارف والمهارات الأساسية في مجال التسويق الإلكتروني، باعتباره أحد أهم محركات النجاح في العصر الرقمي، في ظل ما تشير إليه الدراسات من أن نحو 80% من المستهلكين في مصر يبحثون عن المنتجات عبر الإنترنت قبل اتخاذ قرار الشراء، بما يعكس أهمية تبني استراتيجيات تسويق رقمية قائمة على فهم سلوك المستهلك وتفضيلاته.
وتناول البرنامج مفهوم التسويق الإلكتروني ودوره المحوري في بناء حضور رقمي قوي، موضحًا أن تحسين محركات البحث يضمن ظهور المتاجر الإلكترونية في الصفحات الأولى، وأن كل قناة تسويقية تؤدي دورًا تكامليًا في تعزيز العلامة التجارية، مع التأكيد على أن الهدف الأساسي للتسويق الرقمي لا يقتصر على زيادة المبيعات الفورية فقط، بل يمتد إلى بناء علاقات مستدامة مع العملاء، وتعزيز الثقة، وخلق مجتمع من العملاء الأوفياء.
كما استعرض البرنامج أهمية الهوية البصرية بوصفها سر التميز والاحترافية في عالم الأعمال الرقمية، حيث أوضح أن الانطباع الأول يتشكل خلال ثوانٍ معدودة، وأن 90% من المستهلكين يحددون قرارهم بالتعامل مع العلامة التجارية بناءً على الهوية البصرية التي تشمل الشعار، والألوان، والخطوط، والصور، والأسلوب البصري، مع شرح دور الشعار كرمز بصري فريد، وأهمية اختيار الألوان المعبرة عن شخصية العلامة، وانتقاء الخطوط المتناسقة، واعتماد أسلوب بصري موحد يضمن تجربة متكاملة عبر جميع المنصات.
وتطرق البرنامج إلى خطوات تصميم هوية بصرية احترافية، بدءًا من البحث والتحليل ودراسة السوق المصري وتحليل المنافسين وفهم الجمهور المستهدف، مرورًا بوضع المفاهيم الإبداعية الأولية، ثم التصميم والتطوير، والمراجعة والتعديل لضمان توافق الهوية مع رؤية ورسالة المشروع، وصولًا إلى التطبيق الشامل عبر مختلف القنوات التسويقية، وتحقيق التناسق والوضوح من خلال دليل متكامل للهوية البصرية، مع التركيز على التفاعل مع الجمهور وبناء اتصال عاطفي قوي يعكس قيم العلامة التجارية، مؤكدًا أن الهوية البصرية تمثل استثمارًا مستمرًا يتطلب مراجعة دورية لمواكبة التوجهات الحديثة.
كما ناقش البرنامج آليات الدعاية والإعلان الرقمي لزيادة المبيعات، من خلال إعلانات جوجل المدفوعة التي تضمن الظهور في الصفحة الأولى عند البحث باستخدام الكلمات المفتاحية ذات القيمة العالية، وإعلانات وسائل التواصل الاجتماعي التي تتيح استهدافًا دقيقًا للعملاء وفق العمر والموقع والاهتمامات، إلى جانب التسويق عبر المحتوى لبناء ولاء العملاء وزيادة الوعي بالعلامة التجارية، واستخدام تحليلات البيانات لفهم سلوك العملاء وتحسين الحملات الإعلانية بشكل مستمر.
وشمل البرنامج أيضًا أسس تصميم وتجهيز المتاجر الإلكترونية، مؤكدًا أن تصميم المتجر لا يقتصر على الجانب الجمالي، بل يمثل تجربة مستخدم متكاملة تؤثر مباشرة على قرار الشراء، حيث تشير الدراسات إلى أن 75% من العملاء يحكمون على مصداقية الشركة من خلال تصميم موقعها، مع التركيز على عوامل النجاح الأساسية، وفي مقدمتها سرعة تحميل الصفحات في أقل من ثلاث ثوانٍ، وسهولة التنقل، والتوافق الكامل مع الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية.
واختُتم البرنامج بمجموعة من النصائح العملية للبدء في التسويق الإلكتروني، شملت تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس، والاستثمار في تصميم هوية بصرية احترافية، واختيار منصة مناسبة لتصميم المتجر الإلكتروني، واستخدام الإعلانات الرقمية بذكاء، مع التأكيد في الخاتمة على ضرورة النظر إلى التسويق الإلكتروني باعتباره استثمارًا أساسيًا في مستقبل أي مشروع، وليس مجرد إضافة جانبية.
نُظِّم البرنامج التدريبي المهندسة وفاء إمام مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، والمهندس أحمد رمضان مدير إدارة تدريب أفراد المجتمع.







