رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة علمية تربط الخرف بأمراض الفم والمعدة

الخرف
الخرف

كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط ما يقرب من ثلث حالات الخرف عالميًا بأمراض لا تصب الدماغ بشكل مباشر.

 وأظهرت النتائج أن اضطرابات شائعة مثل أمراض اللثة والأمعاء والكبد والعظام قد تؤدي دورًا محوريًا في زيادة خطر الإصابة بالخرف. 

وأثار هذا الاكتشاف اهتمام الأوساط الطبية لأنه يوسع نطاق الوقاية ليشمل أجهزة الجسم المختلفة لا الدماغ وحده.

تحليل واسع يربط الصحة العامة بصحة الدماغ


اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من مئتي دراسة سابقة شملت ملايين الأشخاص حول العالم. وحددوا ستة عشر مرضًا طرفيًا ارتبطت بارتفاع خطر الخرف. وشملت هذه الحالات أمراض اللثة وأمراض الكبد المزمنة والسكري من النوع الثاني وهشاشة العظام وأمراض الأمعاء الالتهابية والتهاب المفاصل إضافة إلى أمراض القلب والرئة. وبيّن التحليل أن هذه العوامل ترتبط بنحو ثمانية عشر مليون حالة خرف عالميًا.

أمراض شائعة تحمل مخاطر مرتفعة


أوضحت النتائج أن بعض الأمراض تحمل خطورة أعلى من غيرها. وجاءت أمراض اللثة في مقدمة العوامل المؤثرة نظرًا لانتشارها الواسع وسهولة إهمالها. 

وتبيّن أن فقدان السمع والبصر غير المعالجين يزيدان أيضًا من خطر الإصابة بمرض الزهايمر. 

وأكد الباحثون أن هذه الحالات قابلة للوقاية أو العلاج المبكر ما يفتح بابًا واسعًا لتقليل أعداد المصابين بالخرف مستقبلًا.

الوقاية المبكرة استراتيجية عالمية مطلوبة


أكد العلماء أن نتائجهم لا تثبت علاقة سببية مباشرة لكنها تشير بقوة إلى إمكانية الوقاية. ودعوا إلى إدراج الحفاظ على صحة الأعضاء الطرفية ضمن السياسات الصحية العالمية لتعزيز صحة الدماغ. 

واعتبروا أن علاج الأمراض المزمنة مبكرًا لا يحسن جودة الحياة فقط بل قد يقلل بشكل كبير من عبء الخرف المتزايد.

دور الصحة الفموية والكبدية في تقليل الخطر
شدّد الباحثون على أهمية التثقيف الصحي الفموي والفحوصات الدورية للأسنان خصوصًا لمن تجاوزوا الخمسين ومرضى السكري والمدخنين. 

وأشاروا إلى أن علاج أمراض اللثة قد يقلل أيضًا من مخاطر السكري وأمراض القلب والخرف. وفيما يخص أمراض الكبد أوصوا بتوسيع برامج التطعيم ضد التهاب الكبد ب وزيادة الوعي بمخاطر الكحول.

الخرف تحد عالمي يتطلب تحركًا عاجلًا


أظهرت الإحصاءات أن عدد المصابين بالخرف في المملكة المتحدة وحدها يقترب من تسعمئة ألف شخص ومن المتوقع أن يتضاعف خلال العقود المقبلة. 

وبيّنت التقديرات العالمية أن عدد المصابين قد يصل إلى مئة وثلاثة وخمسين مليونًا بحلول عام 2050 مع تكاليف صحية واجتماعية هائلة. واختتم الباحثون بالتأكيد على أن الاستثمار في الوقاية وإدارة الأمراض الطرفية يمثل خطوة عملية وفعالة للحد من هذا التحدي الصحي العالمي.