رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الآلة أكلت شعرها.. مأساة الأم التي فقدت هويتها في حادث عمل مرعب

بوابة الوفد الإلكترونية

سكن الرعب قلوب المتابعين بعد تداول تفاصيل الحادث المأساوي الذي تعرضت له شابة بريطانية داخل مقر عملها، حيث تحولت لحظة فحص روتينية لماكينة معطلة إلى كابوس مرعب تسبب في انتزاع فروة رأس الضحية بالكامل أمام صمت الماكينات القاتل.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي بقصة الأم التي باتت غريبة في عين أطفالها بسبب تشوهات جسدية ونفسية لا تداويها السنين، وألقت الواقعة بظلالها على ملفات السلامة والصحة المهنية داخل المصانع الكبرى في دولة بريطانيا، خاصة بعد أن كشفت التحقيقات عن ثغرات أمنية فادحة دفع ثمنها عاملة بريئة من مستقبلها وجمالها في غمضة عين وسط ذهول زملائها.

لحظة الموت في مصنع كوفنتري

واجهت آنا راشفال البالغة من العمر 29 عاما حادث عمل مأساويا في مدينة كوفنتري داخل دولة بريطانيا، حيث كانت تعمل مشغلة آلات وتفخر بشعرها الأشقر الطويل الذي كانت تحرص على ربطه بإحكام قبل بدء ورديتها، ووقع الحادث في سبتمبر 2019 حين حاولت فحص مثقاب دوار تعطل فجأة، فتعلق طرف شعرها بالآلة في ثوان معدودة بينما كان زر الإيقاف بعيدا عن متناول يدها، وصرخت آنا راشفال طلبا للنجدة دون جدوى قبل أن تفقد الوعي نتيجة الألم الفظيع الناجم عن تمزق جلد الرأس بالكامل، ونقلت سيارات الإسعاف الضحية إلى المستشفى في حالة حرجة للغاية لإجراء جراحات عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

جراحات وقرارات قضائية حاسمة

خضعت آنا راشفال لسلسلة من العمليات الجراحية الطارئة التي كشفت عن فقدانها للجلد والعضلات والشعر بشكل نهائي، وأوضح الأطباء في دولة بريطانيا أنها فقدت حاجبيها وجزءا من أذنها وتعاني من ضعف السمع وآلام عصبية مزمنة واضطراب ما بعد الصدمة، وكشف التحقيق الرسمي مع شركة بي اند دي إنجنيرينج ليميتد عن إهمال جسيم في تركيب واقيات الحماية للمعدات، وأصدرت المحكمة حكما بتغريم الشركة مبلغ 62334 جنيها إسترلينيا في أغسطس 2021 نتيجة هذا التقصير، وحصلت آنا راشفال في أبريل 2025 على تسوية مدنية ضخمة بلغت سبعة أرقام لتعويضها عن العاهات المستديمة التي لحقت بها داخل دولة بريطانيا.

أكدت آنا راشفال التي تزوجت لاحقا من شريكها راد أن ألمها النفسي يفوق إصاباتها الجسدية بكثير، وذكرت الأم بمرارة أن طفليها يجدان صعوبة شديدة في التعرف عليها حين تخلع الشعر المستعار داخل منزلهما في دولة بريطانيا، وحاولت آنا راشفال التكيف مع وضعها الجديد بمساعدة زوجها راد لكن ذكريات الحادث المروع لا تزال تطاردها في أحلامها كل ليلة، وأشارت التقارير الطبية إلى أن الضحية ستحتاج لمتابعة علاجية ونفسية مدى الحياة بسبب فظاعة ما عاشته خلف جدران المصنع، وظل اسم آنا راشفال يتردد كتحذير حي لكل العاملين في القطاعات الصناعية بضرورة الالتزام الصارم بقواعد الأمان لتجنب مصير مماثل.