جسر إنساني تحت القصف لإنقاذ جرحى قطاع غزة عبر معبر رفح المصري
استنفرت الأجهزة المصرية كامل طاقتها البشرية والطبية على مدار الساعة لتشكيل ملحمة إنقاذ تاريخية للأشقاء الفلسطينيين القادمين من جحيم القصف بقطاع غزة وسط استنفار أمني وطبي غير مسبوق لتأمين الحالات الحرجة والمصابين فور وصولهم للأراضي المصرية.
استنفار طبي شامل لإنقاذ الجرحى
استقبلت سيارات الإسعاف التابعة للهيئة المصرية الحالات الحرجة القادمة من قطاع غزة لإجراء العمليات الجراحية العاجلة وتوفير كافة الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، حيث بدأت الإجراءات فور عبور المصابين للحدود المصرية بقيام فريق الطب الوقائي والحجر الصحي بتوقيع الكشف الطبي الدقيق لتصنيف الحالات، ووجهت السلطات بنقل المرضى الذين يحتاجون تدخلات جراحية معقدة إلى مستشفيات العاصمة وشمال سيناء ومحافظات الدلتا وفقا لطبيعة الإصابة.
دعم إنساني ونفسي للمرافقين والأطفال
تولت أطقم الهلال الأحمر المصري مهام الدعم اللوجستي والنفسي فور دخول المرضى من الجانب المصري للمعبر الحدودي، وفر بوجبها المتطوعون كراسي متحركة للمسنين وذوي الهمم مع تقديم برامج دعم نفسي مكثفة للأطفال والمرافقين المصدومين من هول الأحداث، وجهز المطبخ الإنساني المتنقل وجبات ساخنة يومية لتوزيعها على الأشقاء بالتوازي مع توزيع حقائب مستلزمات النظافة الشخصية لضمان الرعاية المتكاملة.
أكدت التقارير الميدانية استمرار العمل داخل المعبر على مدار الساعة لتغطية كافة الحالات الحرجة والمرافقين العائدين، ورصدت الفرق الطبية احتياجات ذوي الهمم وكبار السن لتقديم تسهيلات خاصة تضمن سرعة تحركهم نحو المستشفيات المتخصصة، وحرصت الفرق الطبية على متابعة الحالة الصحية للمرافقين بنفس دقة متابعة المصابين لضمان عدم انهيارهم جسديا تحت ضغط الرحلة الطويلة من القطاع الجريح إلى المستشفيات المصرية.
فتحت مصر ذراعيها لاستقبال المصابين من معبر رفح بشكل استثنائي وتاريخي، وقدمت الكوادر المصرية ملحمة في سرعة الاستجابة الطبية والتدخل الجراحي لإنقاذ الأرواح، وسابقت سيارات الإسعاف الزمن لنقل الجرحى عبر المحافظات المختلفة مع توفير كافة سبل الإعاشة للمرافقين، وشددت السلطات على استمرار هذه الخدمات الطبية والإنسانية دون توقف حتى انتهاء الأزمة الراهنة وضمان وصول المساعدات لمستحقيها.