بين "الأعمال الكاملة" وحطام الطريق.. نجاة الشاعر جمال بخيت من حادث مروع
في ليلة حبست أنفاس الوسط الثقافي المصري، نجا الشاعر والكاتب الصحفي القدير جمال بخيت من "موت محقق" إثر تعرضه لحادث تصادم عنيف أثناء عودته إلى مسكنه، وهو الحادث الذي حول مقدمة سيارته وجانبها الأيمن إلى "حطام" في ثوان معدودة، وبدلا من أن تحتفي الأوساط الثقافية بصدور "الأعمال الكاملة" لصاحب "مشاعر بلا ترتيب" في معرض الكتاب.
ضجت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل الاطمئنان والدعوات، بعدما نشر بخيت صورة سياراته المهشمة معلقا بكلمتين: "الحمد لله"، لتتحول "مسيرة الحياة" التي يتغنى بها في دواوينه إلى واقعة "قسم حوادث" شغلت الرأي العام، واستنفرت محبيه من قراء ومثقفين وزملائه في مؤسسة روز اليوسف، وسط حالة من الترقب لمسارات التحقيق في الحادث الذي وقع عقب أيام قليلة من تألقه في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
تلفيات "سيارة بخيت".. كواليس ليلة الرعب على الطريق
تلقى الوسط الصحفي نبأ الحادث بذهول، حيث تبين أن قوة الارتطام تسببت في تلفيات مادية جسيمة بالسيارة، لكن العناية الإلهية حالت دون إصابة "شاعر العامية" الكبير بأي أذى جسدي، ويأتي هذا الحادث الصادم في ذروة نشاط بخيت الثقافي، حيث كان قد انتهى لتوه من توقيع أعماله التي ضمت روائع مثل "شباك النبي على باب الله" و"بنعشق الحياة"، ليفاجئه "قدر الطريق" بتصادم كاد أن ينهي رحلة إبداعية ممتدة منذ السبعينيات، ردد خلالها الملايين أغنياته الشهيرة مثل "آدم وحنان" و"أم الضفاير" و"اتحدى لياليك".
من "مسحراتي العرب" إلى "الحمد لله".. تفاصيل الحالة الصحية للشاعر
أكدت مصادر مقربة من الكاتب الكبير استقرار حالته الصحية تماما، مشيرة إلى أن "بخيت" الذي أطل مؤخرا ضيفا في برنامج "كلام في الثقافة"، يمارس حياته بشكل طبيعي رغم صدمة الحادث، وجدير بالذكر أن الجمهور كان يترقب قراءة الجزء الثاني من أعماله الكاملة التي تشمل "مسحراتي العرب" و"مسحراتي يا مصراوية" و"مسحراتي مصر البهية"، وهي الأعمال التي تجسد ارتباط اسمه بالشارع المصري، وجرى تحرير المحضر اللازم بالواقعة لضمان الحقوق المادية الناتجة عن التلفيات، ليبقى جمال بخيت صوتا للبهجة رغم أنين "الحديد" المحطم.