رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإعدام شنقًا لشاب قتل والدته وأحرق جثمانها بالصالحية الجديدة

بوابة الوفد الإلكترونية

صدقت محكمة جنايات الزقازيق الاستئنافية على رأي فضيلة مفتي الديار المصرية الشرعي بشأن معاقبة شاب بالإعدام شنقًا، بعد إدانته بقتل والدته عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وإشعل النار في جسدها حتى فارقت الحياة، في جريمة مأساوية هزّت مدينة الصالحية الجديدة وأثارت حالة من الصدمة بين الأهالي.

صدر الحكم برئاسة المستشار محمد عبدالكريم، وعضوية المستشارين خالد علي، وحاتم السيد الزناتي، وأحمد عبدالسميع شرف الدين، وأمانة سر محمد إبراهيم.

وتعود أحداث القضية إلى العام المنقضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا يفيد نشوب حريق داخل أحد المنازل بمدينة الصالحية الجديدة، ووجود سيدة متوفاة متأثرة بإصابات بالغة وحروق متفرقة بالجسد.

 وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة والحماية المدنية إلى موقع البلاغ، وتمت السيطرة على الحريق ونقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.

وبالفحص المبدئي والتحريات، تبين وجود شبهة جنائية في الوفاة، حيث كشفت المعاينة عن آثار اعتداء على رأس المجني عليها قبل اشتعال النيران، ما رجّح فرضية تعرضها للضرب أولًا ثم إشعال الحريق لإخفاء معالم الجريمة.

وكشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة أن وراء ارتكاب الواقعة نجل المجني عليها، ويدعى «محمد. ع»27 عامًا، ويقيم بمركز فاقوس. 

وأوضحت الأدلة وشهادات الشهود أن المتهم نشبت بينه وبين والدته خلافات أسرية متكررة، تطورت يوم الحادث إلى مشادة كلامية، قبل أن يتعدى عليها بقطعة حديدية.

وأسند أمر الإحالة للمتهم بأن بيت النية وعقد العزم على قتل والدته، حيث استل أداة صلبة عبارة عن قطعة حديدية، وباغتها بضربتين قويتين على الرأس أفقدتاها الوعي، ثم سكب مواد قابلة للاشتعال على ملابسها وأشعل النار في جسدها قاصدًا إزهاق روحها والتأكد من وفاتها.

وأثبتت التحقيقات أن المتهم كان في حالة تعاطي لمخدر الحشيش وقت ارتكاب الجريمة، حيث تم ضبط كمية من المواد المخدرة بحوزته، وأقرت التحاليل المعملية بتعاطيه للمخدرات، وهو ما أُدرج ضمن الاتهامات الموجهة إليه.

وعقب تقنين الإجراءات، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وبمواجهته بالأدلة اعترف بارتكاب الواقعة، مبررًا فعلته بخلافات أسرية وضغوط نفسية، إلا أن النيابة اعتبرت الجريمة مكتملة الأركان ومصحوبة بسبق الإصرار والترصد.

وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى مرافعات النيابة والدفاع، وشهادات الشهود، وتقارير الطب الشرعي والمعمل الجنائي، التي أكدت أن سبب الوفاة يعود إلى إصابات بالرأس وحروق شديدة بالجسد، وبناءً على ذلك، قررت المحكمة في جلسة سابقة إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه.

ومع ورود رأي المفتي مؤيدًا لتوقيع أقصى عقوبة، أصدرت المحكمة حكمها النهائي بالإعدام شنقًا، في خطوة تعكس جسامة الجريمة وبشاعتها، وتأكيدًا على تطبيق القانون في مواجهة الجرائم التي تمس قدسية الروابط الأسرية وحرمة النفس.

وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم بعد التصديق عليه من الجهات المعنية، وفقًا للقواعد المنظمة لذلك.