من هو ابستين .. زوجة الأمير أندرو السابقة عرضت على جيفري الزواج
جيفري ابستين .. عادت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية فتح ملف العلاقة المثيرة للجدل بين دوقة يورك السابقة، سارة فيرجسون، والممول المدان بجرائم جنسية جيفري ابستين، كاشفةً عن مراسلات خاصة تعود إلى ما بعد خروجه من السجن في عام 2009.
وأظهرت رسائل بريد إلكتروني مؤرخة في يناير 2010 أن فيرجسون خاطبت إبستين بعبارات شخصية لافتة، من بينها قولها: «أنت أسطورة… فقط تزوجني»، وذلك بعد نحو 6 أشهر فقط من إطلاق سراحه عقب إدانته باستدراج قاصرات لممارسة الجنس. ولم توضّح الوثائق السياق الذي كُتبت فيه هذه الرسالة، إلا أنها أثارت تساؤلات واسعة بشأن طبيعة العلاقة التي استمرت رغم الحكم القضائي الصادر بحقه.
عروض وصول ملكي مثيرة للتساؤل

كشفت مراسلات أخرى أن دوقة يورك السابقة عرضت على ابستين وأشخاص من دائرته تنظيم جولات لكبار الشخصيات في قصر باكنجهام أو قلعة وندسور بالمملكة المتحدة.
وفي رسالة تعود إلى يونيو 2009، بينما كان إبستين لا يزال يقضي عقوبته، قالت له إنها تستطيع «تنظيم أي شيء»، بعد أن سأل عن إمكانية ترتيب جولة خاصة في لندن.
ورغم أن الوثائق تشير إلى إمكانية الوصول إلى مواقع ملكية، فإنها لا تؤكد ما إذا كانت أي زيارة قد تمت فعليًا، الأمر الذي يترك هذه العروض في إطار المراسلات غير المنفذة.
استمرار التواصل بعد الإدانة
أظهرت الملفات أن التواصل بين الطرفين لم يكن عابرًا، بل استمر لسنوات بعد إدانة ابستين في 2008. وتضمنت الرسائل عبارات امتنان مفرطة من فيرجسون، حيث وصفته في مناسبات عدة بأنه «صديقي العزيز الرائع» و«الأخ الذي لطالما تمنّيته»، مؤكدة فخرها به وامتنانها لدعمه المالي والمعنوي.
كما كشفت الوثائق أن إبستين سعى لاحقًا إلى استغلال علاقته بفيرجسون للضغط عليها من أجل إصدار بيان علني ينفي عنه صفة «المتحرش بالأطفال»، ويزعم أنها خُدعت بمزاعم كاذبة ضده. وناقش إبستين هذا الأمر مع مستشاره الإعلامي، مقترحًا حتى التلويح بإجراءات قانونية إذا لم تتعاون.
سياق أوسع لعلاقات ما بعد السقوط
تأتي هذه الرسائل ضمن ملايين الوثائق التي أُفرج عنها مؤخرًا، والتي تسلط الضوء على شبكة العلاقات الواسعة التي حافظ عليها ابستين حتى بعد إدانته، بما في ذلك صلاته بشخصيات سياسية ومالية وأفراد من العائلة المالكة البريطانية.
ورغم أن الرسائل لا تشكّل بحد ذاتها دليلاً على أفعال جنائية جديدة، فإنها تعكس مدى الجدل المحيط باستمرار العلاقات مع إبستين بعد سقوطه القضائي، وتعيد طرح أسئلة أخلاقية وسياسية حول النفوذ، والصمت، وحدود المسؤولية العامة.
أكدت هذه التسريبات أن قضية ابستين لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على شخصيات بارزة، وأن تداعياتها تتجاوز المحاكم إلى الرأي العام والتاريخ السياسي والاجتماعي، في وقت يتصاعد فيه الضغط لمحاسبة كل من ارتبط اسمه بالممول المدان بعد انكشاف جرائمه.