رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«خامنئى» يتحدى «ترامب».. ويحذر من حرب إقليمية

تأجيل مناورات «هرمز».. وطهران تنتظر الأمريكان بآلاف المقابر

بوابة الوفد الإلكترونية

 

جدد المرشد الأعلى الإيرانى «على خامنئى»، اليوم تحذيره من الرد على أى هجوم أمريكى على بلاده، وقال فى الظهور الثانى له عقب تسريبات مضللة عن هروبه أو اختبائه تحت الأرض «إذا أشعلت أمريكا حربا هذه المرة، فستكون حربا إقليمية».

أكد المرشد الإيرانى فى كلمة امام حشد من الإيرانيين بمناسبة الذكرى الـ47 لانتصار الثورة عام 1979، أن جوهر الصراع مع الولايات المتحدة يتلخص فى رغبة واشنطن بابتلاع إيران مشددا على أن وعى الشعب وصلابة الجمهورية يشكلان السد المنيع أمام ذلك».

وقال خامنئى إن التهديدات الأمريكية المستمرة، بما فى ذلك الحديث عن الحرب وإرسال الطائرات والسفن، ليست جديدة، وإن الولايات المتحدة لطالما هددت بأن جميع الخيارات على الطاولة بما فيها الخيار العسكرى.

وأوضح «خامنئى » ان الشعب الإيرانى لن يخاف من هذه التهديدات. نحن لسنا من يبدأ الحرب ولا نسعى للظلم أو الاعتداء على أى دولة، لكن أى شخص يطمع أو يحاول الهجوم وإحداث الأذى، سيواجه برد حازم من الشعب الإيرانى.

وأوضح أن بلاده تمتلك مقومات استراتيجية واقتصادية كبيرة، مثل النفط والغاز والمعادن الغنية والموقع الجغرافى الحيوى، ما يجعلها هدفا طبيعيا للقوى المتسلطة والطامعة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة كانت فى الماضى تمتلك النفوذ والسيطرة على موارد إيران وسياساتها وأمنها لعقود طويلة.

وأضاف خامنئي: «أمريكا تريد إعادة الوضع الذى كان عليه فى عهد النظام السابق لكن الشعب الإيرانى صامد، قوى، وسيتصدى لأى محاولة استبداد أو استغلال».

وأكد أن جميع الخطابات حول حقوق الإنسان أو غيرها من المزاعم ليست سوى ذرّ رماد فى العيون، وأن الحقيقة تكمن فى طمع أمريكا ومقاومة إيران الثابتة، مشددًا على أن الشعب الإيرانى سيُحبط أى محاولات للضرر أو الإزعاج.

كما قال «خامنئي» فى منشور عبر حسابه الرسمى على منصة «إكس» فى وقت سابق «مع انطلاق احتفالات الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، التقى الآلاف من مختلف فئات الشعب، قائد الثورة الإسلامية، الإمام خامنئى».

وأضاف المرشد الأعلى الإيرانى فى تدوينة أخرى: «فليعلم الأمريكيون أنهم إذا أشعلوا حربا هذه المرة، فستكون حربًا إقليمية».

وكان خامنئى قد زار ضريح المرشد الإيرانى السابق «آية الله الخمينى»، السبت الماضى، مع انطلاق الذكرى السابعة والأربعين للثورة وسقوط نظام الشاه عام 1979. ووصف خامنئى الاحتجاجات الأخيرة بأنها فتنة تشبه الانقلاب.

وأعلن الحرس الثورى تأجيل المناورة البحرية المشتركة مع الصين وروسيا.

وتأتى تصريحات خامنئى، بعد اعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، الجمعة الماضية، إنه تواصل مباشرة مع إيران بشأن تحديد موعد نهائى للتوصل إلى اتفاق، قبل أى عمل عسكرى ضد النظام، لكنه رفض الكشف عن تفاصيل بشأن الموعد الذى قد يتخذ فيه قرارا بشأن ضربة جديدة محتملة فى المنطقة.

وقال ترامب إن إيران تجرى محادثات جادة مع الولايات المتحدة، رافضا الإفصاح عما إذا كان قد حسم أمره بشأن توجيه ضربة عسكرية محتملة ضد النظام.

وأعلنت طهران تأجيل النسخة الثامنة من المناورة البحرية، التى كان من المقرر إجراؤها يومى امس واليوم، بمشاركة البحرية والجيش الإيرانيين، والصين وروسيا، تم تأجيلها إلى أواخر الشهر الجارى.

ووفقا للمصادر، سيكون موقع المناورة، المسماة «حزام الأمن البحري»، شمال المحيط الهندى، فيما أعلن أن الهدف من إجرائها هو تعزيز التعاون البحرى متعدد الأطراف». وكانت بعض وسائل الإعلام قد أفادت سابقا بأن المناورة ستجرى فى مضيق هرمز، وبحر عمان والمحيط الهندى.

وأصدرت «سنتكوم» بيانا حذرت فيه من إجراء المناورة فى مضيق هرمز، مؤكدة أن الحرس الثورى الإيرانى يجب أن يتجنب أى تصرف مثير للتوتر وغير آمن فى هذا الممر الدولى، ومتوقعة أن تُجرى التدريبات العسكرية «بشكل آمن ومهنى.

وتصاعدت التكهنات وفى الأيام الأخيرة، حول احتمال شن الولايات المتحدة هجومًا على إيران وكشف مصدر غربى عن ان صناع القرار فى واشنطن وتل أبيب يعتبرون العمل العسكرى ضد إيران أمرا شبه مؤكد، ويكمن الخلاف الأساسى فى توقيت بدء العملية.

وكشفت وكالة «مهر» الإيرانية عن قيام منظمة «بهشت زهرا» بتجهيز موقع دفن مؤقت مخصص للقتلى المحتملين من الجنود الأمريكيين فى ضواحى العاصمة طهران.

ونقلت إدارة العلاقات العامة فى المنظمة أن هذا الإجراء يأتى فى إطار استعدادات استباقية لمواجهة ما وصفته بالمغامرات الأمريكية فى المنطقة والتوترات الإقليمية المتزايدة. وبحسب المصادر، فإن الموقع يضم عدة آلاف من القبور التى تم إعدادها خصيصا لاستقبال جثث القوات الأمريكية فى حال وقوع أى سيناريوهات تصعيد عسكرى ميدانى.

وتعد منظمة «بهشت زهرا» الجهة المسئولة عن إدارة أكبر مقبرة فى طهران، حيث تختص عادة بتقديم خدمات الدفن للمدنيين والتعامل مع الكوارث الكبرى والحوادث الجماعية. إلا أن إعلانها عن تخصيص مواقع لجنود أجانب يعد التحول الأول من نوعه فى تاريخ المنظمة، مما يعكس مستوى الجاهزية الإيرانية لأى صدام محتمل.

وعلى الرغم من وضوح الخطوة من الناحية اللوجستية، إلا أن السلطات الإيرانية لم تقدم حتى الآن أى توضيحات رسمية حول التفاصيل الدقيقة لهذا الإجراء، كما ظل الجدول الزمنى لتفعيل الموقع أو طبيعة التجهيزات الفنية بداخله طى الكتمان.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تتجاوز الجانب التنظيمى لتشكل رسالة سياسية «خشنة» تعبر عن ثقة طهران فى قدراتها الدفاعية واستعدادها للتعامل مع أشد السيناريوهات قتامة فى ظل الاحتقان الذى تشهده المنطقة.