رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"روشتة" التوبة النصوح.. كيف تُبدل سيئاتك بالحسنات؟

التوبة
التوبة

في حديثٍ يبعث الأمل في النفوس ويفتح آفاق الرجاء في رحمة الله التي وسعت كل شيء، أكد الأستاذ الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الخطأ ليس نهاية الطريق للبشر، بل إن الاستمرار فيه واستباحة المعصية هو العيب الحقيقي.

واستند فضيلته في رؤيته الإيمانية إلى قوله تعالى:﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: 82]، موضحاً أن اعتراف المرء بعيبه ومبادرته بالندم هي أولى خطوات المحو والقبول.

قصة "الكفل" من بني إسرائيل

وللتأكيد على سعة فضل الله، استعرض الدكتور علي جمعة قصة "الكفل" من بني إسرائيل، وهي قصة نبوية تحمل دلالات عميقة؛ حيث كان الرجل لا يتورع عن ذنب، حتى سنحت له فرصة ارتكاب فاحشة مع امرأة دفع لها ستين ديناراً لحاجتها وفقرها.

ويروي جمعة لحظة التحول الدرامي في حياة "الكفل"، حين بكت المرأة رعباً من معصية لم تقترفها قط، فاستيقظ ضميره في تلك اللحظة الحرجة، فترك المعصية وهبها المال، وأقسم ألا يعصي الله أبداً، وكانت المفاجأة الإلهية أنه مات من ليلته، ليجد الناس مكتوباً على بابه: "إن الله قد غفر للكفل".

فلسفة التوبة: ندمٌ يورث عزمًا

وعن جوهر التوبة، أوضح فضيلة الدكتور أن الواجب على المسلم فور الوقوع في الذنب هو "المبادرة والندم"، مشيراً إلى أن التوبة ليست مجرد كلمات، بل هي:

  • ندم قلبي: يورث انكساراً ورقة.
  • عزم وقصد: بالرجوع إلى الله والطمع في رحمته.
  • علامات صحة: وأبرزها الشفقة على الخلق والتماس الأعذار للناس، خاصة الضعفاء.

"روشتة" التكفير عن السيئات

ووضع الدكتور علي جمعة خارطة طريق لكل من غلبته نفسه، مؤكداً أنه إذا عجز العبد عن ترك الشهوة فوراً، فلا ينبغي أن يترك "الواجب الثاني" وهو مداواة السيئة بالحسنة، موضحاً سبل التكفير عبر ثلاث طرق:

  • بالقلب: عبر التضرع الصادق وسؤال المغفرة بكسير النفس.
  • باللسان: بالاعتراف بظلم النفس والاستغفار المأثور: "ربِّ ظلمتُ نفسي وعملتُ سوءًا فاغفر لي ذنوبي".
  • بالجوارح: بالإكثار من الطاعات والصدقات وأنواع العبادات التي تدرأ السيئات وتمحوها.

واختتم فضيلته بالتأكيد على أن الله تعالى منح "الكفل" كرامةً تشهد بصلاحه رغم ماضيه، ليعلم كل مقصر أن باب الله مفتوح، وأن "الحسنة تضاد السيئة وتمحوها".