رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

جيهان جادو تقترح نظام «النقاط» بدل الشروط المالية في إعفاء هواتف المصريين بالخارج

الدكتورة جيهان جادو
الدكتورة جيهان جادو


قالت الدكتورة جيهان جادو، عضو مجلس الحي بفرنسا ومسؤولة بوزارة الثقافة الفرنسية، إن فكرة فرض ضريبة على الهواتف المحمولة الشخصية للمصريين بالخارج تُعد ضعيفة الجدوى اقتصاديًا مقارنة بحجم التكلفة المعنوية والسياسية المترتبة عليها، مؤكدة أن الهاتف لم يعد سلعة ترفيهية، بل أصبح أداة أساسية للعمل والتواصل والتحويلات المالية والخدمات اليومية، وفرض رسوم عليه قد يدفع إلى التحايل بدل الامتثال للقانون.

 

جيهان جادو: ضريبة الهواتف على المصريين بالخارج ضعيفة الجدوى اقتصاديًا وتكلفتها المعنوية والسياسية أكبر من عائدها


وأوضحت جادو أن العائد المالي المتوقع من هذه الضريبة يظل محدودًا، في حين قد تترك أثرًا سلبيًا عميقًا على ثقة المصريين بالخارج وشعورهم بالشراكة مع دولتهم، مشددة على أن السياسات الأكثر فاعلية هي التي تقوم على التحفيز وتيسير التحويلات والاستثمار، لا على فرض أعباء على أبسط متطلبات الحياة اليومية.


وفي تعليقها على المقترح البرلماني الخاص بربط الإعفاءات الجمركية والضريبية للهواتف المحمولة بحجم تحويلات المصريين بالخارج، قالت جادو إن المقترح يعكس إدراكًا لأهمية دعم الاحتياطي النقدي وتشجيع التحويلات عبر القنوات الرسمية، وهو هدف اقتصادي مشروع وبنّاء، إلا أن ربط إعفاء يتعلق بهاتف شخصي بشرط تحويل لا يقل عن 5000 دولار يُعد، من وجهة نظرها، صعب التطبيق، وسيواجه انتقادات واسعة، وقد يخلق شعورًا بالتمييز أكثر مما يحقق التحفيز.


وأكدت أن هذا الشرط قد يُنظر إليه باعتباره ظلمًا لشريحة واسعة من المصريين بالخارج، خاصة من العمالة البسيطة والطلاب، حيث يحوّل الحافز إلى عبء مشروط، ويُثقل كاهل المواطنين، بما قد يخلق شعورًا بأن الدولة تستهدفهم ماليًا بدل إشراكهم كشركاء في التنمية، وهو ما يضر بالعلاقة المعنوية بين الدولة وأبنائها في الخارج.

 

رؤية بديلة تقوم على منطق الشراكة


وقدمت الدكتورة جيهان جادو رؤية بديلة تقوم على منطق الشراكة لا الاشتراط، مؤكدة أن الأجدى هو إقرار إعفاء أساسي عادل لهاتف شخصي لكل مصري بالخارج، مع تقديم حوافز تصاعدية اختيارية مرتبطة بحجم التحويلات، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على شعور المصري بالخارج بأنه شريك في الوطن لا طرف يُطالَب بالدفع مقابل حقه.


كما طرحت مقترحًا عمليًا يتمثل في اعتماد نظام نقاط بدل رقم مالي ثابت، بحيث يمنح كل تحويل رسمي نقاطًا يمكن استبدالها بإعفاءات جمركية، أو خدمات قنصلية، أو تسهيلات حكومية، بما يحفّز التحويلات بشكل إيجابي دون فرض شروط قسرية أو خلق شعور بالتمييز.


واختتمت جادو تصريحاتها بالتأكيد على أن الحلول الأنجح هي تلك التي تقوم على منطق التحفيز والشراكة والثقة المتبادلة، وليس على الاشتراط والضغط، مشددة على ضرورة صياغة سياسات تحقق التوازن بين دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على علاقة صحية ومستقرة بين الدولة المصرية وأبنائها في الخارج.