رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل ضرب إيران أصبح وشيكا؟ وهل الضرب بداية لحرب عالمية ثالثة؟ وهل تشارك إسرائيل فى الحرب؟ وبأى طريقة؟ وما هى مصلحتها من ضرب إيران؟ فى الواقع بعيدا عن التهويل.. أولًا: ضرب إيران لم يصبح وشيكا ..لماذا؟ لأنه حتى الآن لا يوجد قرار أمريكي أو دولي بضرب إيران، وما نراه هو حشود عسكرية ورسائل ردع.. ضغط سياسي ونفسي ( تهديدات، تسريبات، مناورات) استخدام “فزاعة الحرب” لانتزاع مكاسب دولية وخليجية ..نفط، أمن، ابتزاز .. بمعنى أدق أن التهديد حقيقي ولكنه كأداة ضغط، لا كقرار حرب شامل.. أمريكا تعرف أن ضرب إيران ليس نزهة، بل فاتورته باهظة جدا سوف تحملها خسائر فادحة، فإيران ليست هدفًا سهلا.. ليست دولة معزولة بلا أدوات، ولا نظاما هشا يمكن إسقاطه بضربة خاطفة. إيران تمتلك شبكة نفوذ إقليمي، وأذرعا عسكرية غير تقليدية، وقدرة على تحويل أي مواجهة إلى صراع ممتد، يبدأ من مضيق هرمز ولا ينتهي عند حدود فلسطين أو اليمن أو العراق. لذلك فإن خيار الضربة العسكرية يظل مؤجلًا، لا لاعتبارات أخلاقية أو قانونية، بل لحسابات الكلفة والربح.. وحالة “اللا حرب واللا سلم”، مازالت هى المسيطرة على المشهد حتى الآن، واستخدام إيران كفزاعة استراتيجية، يُعاد توظيفها كلما دعت الحاجة.
ثانيا: هل ضرب إيران هو بداية لحرب عالمية ثالثة؟ الجواب المختصر : لا.. فالحروب العالمية تقوم على اصطفاف قوى كبرى مباشرة مثل أمريكا، روسيا، الصين، لكن ما يحدث الآن هو صراع نفوذ إقليمي وتهديدات محسوبة الغرض منها الحصول على مكاسب، وحتى روسيا والصين لا تريدان انفجارا شاملاً لأن مصالحهما مع الغرب أكبر من المغامرة بحرب غير محسوبة فى الوقت والخسارة.. السيناريو الأقصى من قراءات الواقع أنها حرب إقليمية محدودة بالوكالة، لا حرب عالمية..ثالثًا: هل تشارك إسرائيل فى الحرب؟ وبأى طريقة؟.. الإجابة نعم ستشارك، ولكن ليس بالطريقة التقليدية.. إسرائيل هى شريك استخباراتي أساسي، تقوم بضربات سرية ( اغتيالات، تخريب منشآت، ذرع فتن وغيرها )  فهى -أى إسرائيل- تضغط دائما على واشنطن لعدم التهاون مع إيران بهدف القضاء على برنامجها النووى، فهى لا تريد حربا مفتوحة، لأنها تعلم أن إيران سترد عبر حزب الله، فى غزة، وربما فى الجولان أيضا .. الجبهة الداخلية الإسرائيلية لا تحتمل حرب استنزاف طويلة.
رابعا: ما هى مصلحة إسرائيل من ضرب إيران؟
مصلحة إسرائيل واضحة جدا وهي إيقاف البرنامج النووي الإيراني هاجسها  الأول، كسر محور المقاومة الممثلة فى ( إيران، حزب الله، حماس، الحوثيين).. فرض نفسها كقوة إقليمية بلا منافس.. إسرائيل تريد جر أمريكا لتحمل عبء المواجهة بدلًا عنها، لكن في المقابل، تخشى إسرائيل صواريخ إيران الدقيقة.. تخشى أيضا من شلل اقتصادي.. واهتزاز صورتها كدولة آمنة.
الخلاصة: التهديدات عالية، لكن قرار الحرب الشاملة غير موجود. فلا توجد نية ولا مقومات لحرب عالمية ثالثة في الأفق.. إسرائيل تلعب من الخلف لا من الصف الأول.. أي ضربة إن حدثت ستكون محدودة ومحسوبة.. يبقى الخليج هو الحلقة الأضعف فى المعادلة لأنه سيدفع الثمن سياسيا واقتصاديا سواء حدثت الحرب مع إيران أم لم تحدث، الفاتورة باهظة ومعدة سلفا وأمريكا تسعى لمصالحها أولا ولن تخرج بدون مكاسب ولا سيما فى ظل ديون ضخمة ومؤسسات تحاسب وشعب يراقب ويضغط.