رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لماذا تزداد احتمالية الإصابة بالأمراض التنفسية في الشتاء؟.. أطباء يجيبون

الإصابة بالأمراض
الإصابة بالأمراض التنفسية في الشتاء

تشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن العلاقة بين الطقس البارد وانتشار الأمراض التنفسية أكثر تعقيدًا مما كان يُعتقد سابقًا، إذ تبين الدراسات أن درجات الحرارة المتدنية ليست السبب المباشر في الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، لكنها تسهم في خلق بيئة مواتية لانتشار الفيروسات التنفسية عبر آليات متعددة تتسم بالتعقيد.

أمراض الجهاز التنفسي: الأسباب والتشخيص وسبل الوقاية والعلاج - Aumet

الأبحاث أشارت إلى أن الفيروسات المسببة للأمراض التنفسية، مثل الإنفلونزا والفيروسات الأنفية، تحتفظ بقدرتها على العدوى لفترات أطول في الظروف الباردة والجافة. أضف إلى ذلك، الهواء الجاف يؤدي إلى تبخر الرذاذ التنفسي، ما يحوله إلى جسيمات دقيقة تبقى معلقة في الجو لفترات أطول، مما يعزز من احتمالية انتقال العدوى.

 

بالنسبة للتأثيرات الفسيولوجية، فإن استنشاق الهواء البارد يتسبب في انقباض الأوعية الدموية في الجهاز التنفسي، مما يقلل من تدفق الدم ويضعف الاستجابة المناعية الموضعية، كما يؤدي الهواء الشتوي الجاف إلى نقص ترطيب طبقة المخاط الواقية في الأنف والحلق، والتي تعمل كخط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض.

 

أما من الناحية البيئية والسلوكية، فإن انخفاض درجات الحرارة يدفع الأفراد إلى قضاء وقت أطول داخل الأماكن المغلقة والمزدحمة، حيث تزداد فرصة انتقال الفيروسات عن طريق الرذاذ التنفسي كذلك، يرتبط الشتاء بانخفاض التعرض لأشعة الشمس، ما يقلل من مستويات فيتامين د الضروري لدعم الجهاز المناعي.

 

إضافة إلى ذلك، يؤثر فصل الشتاء بشكل ملحوظ على المصابين بأمراض تنفسية مزمنة مثل الربو، حيث تتفاقم الأعراض نتيجة زيادة حساسية الشعب الهوائية للهواء البارد والجاف.

 

خلص الباحثون إلى أن انتشار الأمراض التنفسية في موسم الشتاء لا يرجع إلى عامل منفرد، بل هو نتاج لمجموعة معقدة من التفاعلات بين العوامل الفيروسية والفسيولوجية والبيئية والسلوكية التي تُضاعف من القابلية للإصابة بالعدوى في هذا الفصل.