علماء يبتكرون سلاحًا غير متوقع لمكافحة السرطان
توصلت دراستان طبيتان حديثتان إلى إمكان تعزيز فعالية علاجات السرطان والحد من آثارها الجانبية المرهقة، وذلك عبر تقنية مبتكرة تعتمد على نقل الجراثيم المعوية من خلال زراعة جراثيم البراز، أو ما يُعرف بنقل البراز (FMT).

وفقًا للنتائج المنشورة في مجلة Nature Medicine، يبرز هذا النهج كحلاً واعداً يمكنه إحداث تغيير جذري في طريقة معالجة أنواع مختلفة من الأورام الخبيثة، يساهم العلاج بتقوية استجابة الجهاز المناعي للمريض، مع تقليل الضرر الناتج عن العلاجات التقليدية المستخدمة حاليًا.
في الدراسة الأولى، التي ركزت على المرضى الذين يعانون من سرطان الكُلى المتقدم، قام العلماء بتقييم فعالية الجمع بين كبسولات FMT والعلاج المناعي المعتاد. النتائج أظهرت أن هذه الكبسولات الخاصة لها دور كبير في تقليل الآثار السلبية المزعجة مثل التهاب القولون والإسهال الحاد، وهي أعراض غالبًا ما تجبر المرضى على وقف العلاج المبكر قبل الاستفادة الكاملة منه.
هذا التقدم يمثل نقلة مهمة، حيث إن تمكين المرضى من استكمال دورات العلاج دون معاناة شديدة ينعكس بشكل إيجابي على تحسين حالتهم الصحية العامة وجودة حياتهم اليومية.
أما الدراسة الثانية، فقد ركزت على مرضى سرطان الرئة وسرطان الجلد (الميلانوما)، وحملت نتائج مبشرة للغاية. إذ بعد استخدام تقنية FMT، لوحظ أن 80% من مرضى سرطان الرئة استجابوا للعلاج المناعي مقارنة بنسبة 39-45% بين المرضى الذين تلقوا العلاج المناعي فقط. وعلى صعيد الميلانوما، ارتفعت نسبة الاستجابة الإيجابية إلى 75% لدى المجموعة التي استُخدم فيها العلاج المشترك، مقابل 50-58% في المجموعة التي اعتمدت حصراً على العلاج المناعي التقليدي.
اعتمدت هذه الأبحاث على كبسولات FMT المتطورة المعروفة باسم LND101، التي تم تطويرها في معهد لوسون للأبحاث بلندن، أونتاريو. يتم تصنيع هذه الكبسولات باستخدام براز متبرعين أصحاء بهدف استعادة التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي لدى المرضى، مما يوفر بيئة داخلية أكثر استعدادًا لمكافحة الأورام الخبيثة بكفاءة أكبر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



