رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

معرض الكتاب يناقش "اغتيال الهوية" في رسوم الأطفال الرقمية

بوابة الوفد الإلكترونية

في إطار فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، استضافت قاعة الندوات المتخصصة، مائدة مستديرة لرسامي كتب الأطفال، ناقشت الإشكاليات المتصاعدة التي تواجه رسامي الطفل في ظل التوسع المتزايد لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال النشر.

 


شارك في المائدة أحمد عبدالعليم، الكاتب والباحث في مجال الطفل، والفنانة التشكيلية رحاب أحمد جمال الدين، والفنانة التشكيلية شيماء الكيلاني، والفنان التشكيلي محسن عبدالحفيظ، والفنان التشكيلي الدكتور محمد حمدي، والفنان التشكيلي محمد عطية، والفنانة التشكيلية منى حسين، والكاتبة الصحفية نجلاء علام رئيس تحرير مجلة قطر الندى، فيما أدار الندوة الفنان التشكيلي أحمد عبدالنعيم.

وأكد الفنان التشكيلي أحمد عبدالنعيم، أن رسوم كتب الأطفال تواجه إشكاليات حقيقية مع التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، لافتًا إلى أن بعض دور النشر باتت تتجه لاستخدامها بدافع التوفير في الوقت والتكلفة، ما يهدد دور الرسام ويؤدي إلى تغييب الهوية البصرية لكتاب الطفل، في ظل غياب مشروع قومي واضح لدعم إنتاج كتب الأطفال الحكومية.
وأشار الفنان التشكيلي محسن عبدالحفيظ إلى أن أزمة رسامي الأطفال بدأت مع دخول الإنترنت، وتفاقمت مع الذكاء الاصطناعي الذي لجأ إليه بعض الناشرين بديلًا عن الرسام. 
واقترح أن تشترط دار الكتب وجود توقيع رسام للحصول على رقم الإيداع، كخطوة للحد من استخدام الرسوم المنتجة بالذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على ضرورة تطوير الرسامين لأدواتهم، وإمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي بشكل مساعد في مجالات مثل أفلام الرسوم المتحركة.
وأكد الكاتب والباحث أحمد عبدالعليم أن الرسام عنصر حاسم في صناعة كتاب الطفل، وله تأثير مباشر على القراءة والمبيعات، داعيًا إلى تبني مشروعات خاصة لدعم الإبداع، وتوحيد جهود النشر داخل المؤسسات الثقافية لتجنب التكرار وزيادة الموارد، بما يتيح تسليط الضوء على الرسامين بشكل أكبر، مشيرًا إلى وجود مجموعة معنية بتنمية الإنسان والطفل قد تسهم نتائجها مستقبلًا في دعم هذا القطاع.
وشددت الفنانة التشكيلية منى حسين على أهمية حماية حقوق الملكية الفكرية، موضحة أن بعض الدول تستبعد الأعمال الفنية التي تهدر حقوق الرسام، وترفض منح الجوائز لكتب الأطفال التي تعتمد على رسوم الذكاء الاصطناعي دون وجود رسام حقيقي، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلًا كاملًا للرسم الإنساني.
من جهتها، أكدت الفنانة التشكيلية رحاب أحمد جمال الدين أن بعض دور النشر تستخدم الذكاء الاصطناعي بدافع التوفير، رغم اعتمادها على الرسامين عند التقدم للجوائز، معتبرة أن هذا التناقض غير لائق، ومشددة على أن لكل رسام بصمته وروحه الخاصة التي لا يمكن للآلة تعويضها.
وأوضح الفنان التشكيلي الدكتور محمد حمدي أن الذكاء الاصطناعي بات حاضرًا بقوة في مختلف المجالات، بما فيها الكتب والرسائل البحثية، مشيرًا إلى صدمته من وجود معارض فنية للأطفال تعتمد على أعمال منتجة بالذكاء الاصطناعي، ما يفرض تساؤلات حول المحتوى الفني المقدم للطفل.
وقالت نجلاء علام رئيس تحرير مجلة قطر الندى إن الذكاء الاصطناعي يمثل أزمة مشتركة للرسامين والكتاب، خاصة مع تكرار النصوص والأفكار، مؤكدة أن الإبداع الحقيقي لا بد أن يكون نابعًا من الإنسان، وأن أثره يظل باقيًا، محذرة من الاستسلام الكامل للتقنيات الحديثة على حساب العقل والخيال البشري، كما انتقدت اعتماد دور النشر على المعارض فقط في التسويق، مطالبة بوصول كتاب الطفل إلى المدارس والأماكن التي يتواجد فيها الطفل بشكل يومي.
بدورها، أوضحت الفنانة التشكيلية شيماء الكيلاني أن بعض الرسامين لجأوا لاستخدام الذكاء الاصطناعي من أجل السرعة وتلبية متطلبات دور النشر، لكنها شددت على ضرورة الصدق الفني في الرسم الموجه للطفل، وأن تكون الأعمال نابعة من يد الفنان.
وأكد الفنان التشكيلي محمد عطية أن العلاقة بين الرسام والتكنولوجيا ليست جديدة، بدءًا من الفوتوشوب وصولًا إلى الرسم الرقمي، مشددًا على أهمية مواكبة التطور وفهم أبعاده، داعيًا إلى دراسة العلاقة بين الطفل، ودور النشر، والذكاء الاصطناعي للوصول إلى حلول متوازنة تحافظ على الإبداع الإنساني وتستفيد من التطور التقني دون أن تقضي عليه.