رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

عالم كيميائي: تقنية كورية لإعادة برمجة الخلايا السرطانية تحدث ثورة في علاج السرطان

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف العالم الكيميائي الأستاذ الدكتور محمد عبد الله حسين، وكيل كلية العلوم الطبية بجامعة 6 أكتوبر وعضو مجلس علماء مصر، عن تقدم طبي غير مسبوق في مجال علاج السرطان، بعد إعلان باحثين في كوريا الجنوبية عن تطوير تقنية مبتكرة تعيد برمجة الخلايا السرطانية بدلًا من القضاء عليها.

من التدمير إلى الإصلاح الجيني

وأوضح الدكتور محمد أن التقنية الجديدة ترتكز على إصلاح الخلل الجيني داخل الخلايا السرطانية وإعادتها إلى حالتها الطبيعية، بدلًا من الاعتماد على العلاجات التقليدية التي تركز على تدمير الخلايا عبر المواد الكيميائية أو الإشعاعية، ما يمثل نقلة نوعية في فلسفة علاج الأورام.

«جراح جزيئي» يعيد ضبط سلوك الخلية

وأضاف أن التقنية تعمل كـ«جراح جزيئي دقيق»، يعيد تشغيل الجينات المعطلة ويصحح الإشارات الخلوية المنحرفة، ما يمكّن الخلية من استعادة وظيفتها الأصلية والتوقف عن الانقسام غير المنضبط، ويمنح العلماء أدوات جديدة للتحكم في نمو الأورام دون الإضرار بالخلايا السليمة.

تقليل الأعراض الجانبية وتحسين جودة الحياة

وأشار إلى أن هذه المقاربة العلاجية قد تقلل من الآثار الجانبية القاسية المرتبطة بالعلاج الكيميائي، لكونها تستهدف الخلل بدقة، دون المساس بالخلايا السليمة، ما يساهم في تحسين جودة حياة المرضى أثناء وبعد العلاج.

الطب الشخصي أساس العلاج الجديد

وأكد الدكتور محمد عبدالله أن التقنية تعتمد على الطب الشخصي، حيث يتم تصميم العلاج وفق الطفرات الجينية الخاصة بكل مريض، ما يزيد من كفاءة الاستجابة العلاجية ويعزز فرص نجاح العلاج، ويعكس تحولًا في أساليب إدارة الأورام بما يتوافق مع خصوصية كل حالة.

أمل جديد في تقليل معدلات الانتكاس

ولفت إلى أن إعادة الخلايا السرطانية إلى سلوكها الطبيعي قد تقلل احتمالات عودة المرض مرة أخرى، وهو ما يمثل تقدمًا كبيرًا في مسار علاج السرطان، ويمنح المرضى أملًا في تحسين النتائج طويلة الأمد وتقليل مخاطر الانتكاس.

ثورة بيولوجية تعيد تعريف الطب الحديث

واختتم الدكتور محمد عبد الله حسين تصريحاته بالتأكيد على أن الانتقال من فلسفة تدمير الخلايا إلى إصلاح الخلل من الداخل يمثل بداية ثورة بيولوجية حقيقية، من المتوقع أن تُحدث تحولًا جذريًا في طريقة تعامل الطب الحديث مع مرض السرطان خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية تطوير علاجات أكثر أمانًا وفاعلية تعتمد على تعديل سلوك الخلايا بدلًا من القضاء عليها.