مخاوف الفيفا تتجدد قبل مونديال 2026
تجددت المخاوف بشأن استضافة الولايات المتحدة لمونديال 2026، بعد أن دعا رئيس الاتحاد الدولي السابق، جوزيف بلاتر، الجماهير لمقاطعة الحدث، مستنداً إلى تحذيرات المحامي السويسري مارك بيث.
تأتي هذه الدعوات في وقت يزداد فيه الجدل حول مدى قدرة الولايات المتحدة على تنظيم حدث رياضي بهذا الحجم، خصوصاً مع الاستضافة المشتركة مع كندا والمكسيك، لأول مرة في تاريخ كأس العالم.
هذه المخاوف ليست مجرد آراء شخصية، بل تأتي ضمن سلسلة طويلة من التحذيرات التي تناولت استضافة الفيفا للبطولات الكبرى في بيئات سياسية معقدة.
فإدارة ترامب السابقة، بحسب المحللين، أثارت الكثير من التساؤلات حول كيفية تعامل الدولة مع الجماهير الأجنبية، خصوصاً في ظل سياسات الهجرة المشددة وحظر السفر من دول معينة، ما قد يؤدي إلى منع بعض المشجعين من حضور البطولة.
وعلى مدار الأسابيع الماضية، كررت وسائل الإعلام الدولية التحذير من أن المشجعين قد يواجهون قيوداً صارمة عند دخول الأراضي الأميركية، بالإضافة إلى مراقبة شديدة في المدن التي ستستضيف المباريات.
ويرى البعض أن هذه التحديات قد تؤثر على تجربة الجماهير، ما يجعل متابعة المباريات عبر التلفاز أكثر أماناً ومتعة، كما أوصى بذلك المحامي السويسري مارك بيث.
دعوة بلاتر للمقاطعة تأتي في سياق تاريخي طويل من الفضائح والتحديات التنظيمية داخل الفيفا، والتي شملت قضايا فساد وتدخلات سياسية أثرت على سمعة المنظمة.
هذه الدعوة تعكس خوفاً من أن تكون الاستضافة الأميركية معرضة لانتقادات دولية، إذا ما واجهت مشاكل تتعلق بالأمن أو قيود الوصول للجماهير.
وفي الوقت نفسه، تحاول السلطات الرياضية الأميركية، بالتعاون مع الفيفا، تهدئة هذه المخاوف من خلال خطط أمنية مشددة وتنظيم شامل لضمان تجربة آمنة للزوار والمشجعين.
لكن رغم كل الإجراءات، يبقى هناك قلق من أن تكون السياسات الداخلية للولايات المتحدة، وخاصة المتعلقة بالتعامل مع المحتجين والمهاجرين، عاملاً معقداً يضيف بعداً غير رياضي لمتابعة البطولة.
وتوضح هذه المخاوف أن كرة القدم العالمية لا يمكن فصلها عن السياسة والأمن، وأن نجاح أي بطولة يعتمد ليس فقط على جودة الملاعب والمباريات، بل أيضاً على مدى استقرار البيئة الاجتماعية والسياسية في الدولة المضيفة. وبالتالي، يظل مونديال 2026 محل متابعة دقيقة، ليس فقط على مستوى الأداء الرياضي، بل على مستوى السياسة، والأمن، وتجربة الجماهير، ما يضع تحديات كبيرة أمام منظمي البطولة قبل أقل من خمسة أشهر على انطلاقها.