نميرة نجم تحذّر من سنغافورة: العالم يقترب من نظام دولي تحكمه القوة لا القانون
أكدت السفيرة الدكتورة نميرة نجم، خبيرة القانون الدولي ومديرة المرصد الأفريقي للهجرة بالاتحاد الأفريقي، أن العالم يشهد في المرحلة الراهنة تقويضًا ممنهجًا للمنظومة القانونية الدولية الخاصة بحماية المدنيين واللاجئين، مشيرة إلى تقويض اتفاقية جنيف الرابعة، واتفاقية اللاجئين لعام 1951، وتزايد الانتهاكات لاتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية، في ظل تصاعد غير مسبوق لحالات النزوح القسري والطرد عبر الحدود. وأوضحت أن هذه الانتهاكات تتزامن مع اتساع الفوارق الاقتصادية عالميًا، رغم محاولات الأمم المتحدة تمويل التنمية، إلى جانب بروز تحديات جديدة مثل الهجرة المناخية، وتفاقم انتهاكات حقوق الإنسان، والتهديدات المتزايدة التي تطال السلم الدولي والأقاليم المحمية، مؤكدة أن الواقع العملي يكشف عن فجوة متنامية بين الالتزامات القانونية الدولية والتطبيق الفعلي لها.
وأضافت أن منظومة ميثاق الأمم المتحدة تواجه اختبار ضغط حقيقي في ملف الهجرة، لافتة إلى أن أحد أخطر التحديات يتمثل في تشويه الواقع واستخدام الهجرة كورقة سياسية من قبل التيارات اليمينية في عدد من الدول لتحقيق مكاسب انتخابية، على نحو لا يعكس الحقائق أو الأرقام الفعلية على الأرض، بما يؤثر سلبًا في السياسات العامة وفي تماسك النظام الدولي. جاء ذلك أثناء كلمة السفيرة في جلسة حوار بعنوان «80 عامًا إلى الوراء – 80 عامًا إلى الأمام: منظومة ميثاق الأمم المتحدة ومستقبل السلام»، ضمن مؤتمر «تغيير السردية: القانون الدولي من أجل السلام 2026» الذي نظمه مركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية (NUS CIL) في سنغافورة يوم الجمعة الماضي.
في سياق ربط الهجرة بميثاق الأمم المتحدة، أشارت السفيرة إلى أنه بعد الحرب العالمية الثانية كان هناك أكثر من 40 مليون لاجئ ونازح، شكّلوا مصدر قلق رئيسي للأمم المتحدة في أيامها الأولى. ووصفت النظام الذي أنشأته المنظمة بأنه تفاعلي بطبيعته، وهو ما يفسر عدم ذكر الهجرة صراحة في نص الميثاق. ومع ذلك، يظهر عند القراءة الدقيقة أن أحد أبرز أهداف الميثاق هو تعزيز واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأفراد دون تمييز بسبب العرق أو اللغة أو الدين، وهو ما تكرر في مواد مثل المادة 13 المتعلقة بدور الجمعية العامة في إصدار التوصيات، والمادة 55، كمثال على معالجة حقوق الإنسان بشكل عام ومجرد دون تفصيل لما تنطوي عليه.
ولتعميق فهم هذه المبادئ، أوضحت السفيرة أن الميثاق تبعته مجموعة من الصكوك القانونية المكملة، كان أولها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، الذي نص صراحة على الحق في حرية التنقل والإقامة داخل حدود كل دولة، وحق الأفراد في مغادرة أي بلد. ومع ذلك، لاحظت السفيرة أن الأمم المتحدة في كثير من الأحيان تعاملت مع النتائج الإنسانية للأزمات بدلًا من اتخاذ إجراءات جوهرية لمعالجة أسبابها.
وأشارت إلى أن من أوائل القضايا التي واجهتها المنظمة كانت القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط، الذي أدى إلى اضطهاد ملايين الأشخاص ونزوحهم القسري وتحولهم إلى لاجئين ومهاجرين. وانتقدت السفيرة نجم عدم تعامل الأمم المتحدة مع جوهر القضية لتحقيق سلام عادل، موضحة أن اعتماد القرار 181 لم يكن حلًا حقيقيًا، بل فرضًا لأفكار ما بعد الاستعمار على دول المنطقة، مما أدى إلى استمرار الصراع وزيادة أعداد اللاجئين والنازحين، وصولًا إلى الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، متسائلة عن الوضع الحالي وتأثير الأمم المتحدة عليه.
وأضافت أن الأمم المتحدة تعاملت مع نتائج الصراع في عام 1949 من خلال إنشاء الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى)، معتبرة ذلك رد فعل على الصراع بدلًا من معالجة جذوره.
وتابعت السفيرة أن النهج ذاته استمر مع إنشاء مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عام 1950، ثم اعتماد اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين، واصفة إياها بأنها معاهدة فارقة يعتمد عليها المجتمع الدولي حتى اليوم عند مناقشة الهجرة، لا سيما بسبب مبدأ عدم الإعادة القسرية إلى الخطر. وخلال السنوات، وسّع المفوض السامي ولايته لتشمل عديمي الجنسية والعائدين والنازحين داخليًا، مؤكدة المفارقة في استمرار هذه المشكلات حتى اليوم رغم الجهود الدولية المبذولة.
ولإكمال المنظومة الدولية، تم إنشاء المنظمة الدولية للهجرة عام 1951 لتعزيز الهجرة الإنسانية والمنظمة. كما ذكرت السفيرة اتفاقية خفض حالات انعدام الجنسية لعام 1961، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، الذي تناول في المادة 12 مسألة حرية التنقل.
ولخصت السفيرة أن تركيز الأمم المتحدة كان أساسًا على اللاجئين والأشخاص المحميين بسبب النزاعات وضمان حرية التنقل، مع اعتبار الهجرة نتيجة للحرب وليس قضية حوكمة طويلة الأمد. وأوضحت أن هذا النهج تغيّر جذريًا مع تصاعد القيود الوطنية على التنقل، ما أدى إلى زيادة الهجرة غير النظامية وإهمال أسبابها، وهو ما يعكس فشل النظام الدولي الحالي في حماية حقوق الإنسان.
كما تطرقت السفيرة إلى التداعيات على الاستقرار الإقليمي نتيجة التنقل غير المنظم، كما هو الحال في النزاعات الأفريقية التي تؤثر على الإقليم بأكمله. وناقشت تصنيف الأفراد المتنقلين بسبب تغير المناخ، وهل يُعدّون مهاجرين أم لاجئين من الناحية القانونية، محذرة من أن العالم سيواجه بحلول عام 2050 ما بين 216 و281 مليون نازح إضافي بسبب آثار تغير المناخ، وسيشكل الأفارقة الحصة الأكبر منهم، خاصة أن واحدًا من كل ثلاثة في القوى العاملة العالمية سيكون أفريقيًا بحلول ذلك التاريخ، في الوقت الذي يشيخ فيه معظم العالم باستثناء أفريقيا.
وفيما يتعلق بالمستقبل، شددت على أن بقاء منظومة ميثاق الأمم المتحدة ذات صلة يقتضي تطوير كيفية تعاملها مع الهجرة، من خلال إعادة تأطيرها من أزمة إلى نظام عالمي، وعدم تركها بالكامل لنزوات الساسة، مع تخفيف الأعباء الوطنية وتقاسم المسؤولية عالميًا. وأكدت أن تعزيز السلام يمكن أن يتم من خلال حوكمة التنقل، سواء عبر أدوات الوقاية من النزاعات أو استراتيجيات تنمية حقيقية تتجاوز مجرد بناء القدرات، مشددة على أن التنمية تتجاوز بناء القدرات. وقالت إنها تتحدث بعد أن عملت كثيرًا كمسؤولة وكمفاوضة، حيث لاحظت أنه كلما تم الحديث مع الدول المانحة عن الاحتياجات، يتم القفز مباشرة إلى بناء القدرات وكأن ذلك هو التنمية، في حين أن المطلوب يشمل استثمارات كبيرة في المناخ، وآليات التكيف، وروابط أقوى بين بناء السلام والتنمية وحوكمة الهجرة.
ودعت إلى الاعتماد بصورة أكبر على «القانون اللين» القائم على التوافق بين الدول بدلًا من القانون الصلب، مؤكدة أن الهجرة لم تعد قضية هامشية، بل باتت مسألة مركزية لبقاء التعددية الدولية خلال العقود المقبلة. وختمت مداخلتها بدعوة صريحة إلى ضرورة الدفاع عن القانون الدولي والالتزام به، بدل الانزلاق والوقوع في فخ نظام دولي قائم فقط على القوة.
وفي ردها على أسئلة الحضور، أكدت أن الدفاع عن القانون الدولي من الداخل ضرورة لبقاء القضية الفلسطينية، وأشارت إلى وجود القاضي عبد القوي يوسف، رئيس محكمة العدل الدولية السابق، من بين الحضور في القاعة، مؤكدة أنه مرجعية في مسألة عدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي، بكل ما يترتب على ذلك من عواقب، بما في ذلك العواقب غير القانونية، وأن هذا ما يجب طرحه داخل تلك الهيئات، سواء فيما يتعلق بغزة أو القضية الفلسطينية أو المنطقة، أو إذا توسع الأمر بأشكال مختلفة.
كما شددت السفيرة على أن من السذاجة الاعتقاد بأن ما يحدث اليوم عالميًا سببه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقط، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بنزوة، بل بدولة مؤسسات، وأن هذه السياسات صادرة عن مؤسساتها في الولايات المتحدة، وترامب هو الوجه الذي يختار من هذه السياسات وينفذها، وقد تحمّل عبء أن يكون «الشرير» عالميًا لفتح الباب للعودة إلى مبدأ مونرو، بما يكشف عن توجهات أعمق داخل المؤسسات الأمريكية. وأشارت إلى أنه عند النظر إلى العلاقة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، يتضح نمط متكرر مفاده أن أي مؤسسة دولية تُنشأ داخل منظومة الأمم المتحدة لخدمة مصالح القوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، يُسمح لها بالاستمرار، لكن ما إن يبدأ الجنوب العالمي في رفع صوته والمطالبة بدور مؤثر في إدارة هذه المؤسسات، حتى يتم تفريغها من مضمونها أو تقويضها تدريجيًا، بحيث لا يتبقى منها شيء فعلي.
وبشأن إصلاح المنظمات الدولية، أعربت عن عدم ثقتها في مسارات الإصلاح، استنادًا إلى خبرتها الطويلة في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وكذلك مشاركتها في أعمال لجنة القانون الدولي الآسيوي الأفريقي (AALCO)، معتبرة أن الإصلاح غالبًا ما ينحرف عن أهدافه. وأوضحت أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان أن تتعامل الدول الأعضاء، عبر أطر مثل «الألكو»، مع القضايا الدولية الجوهرية بما يقرّب وجهات النظر بين أفريقيا وآسيا، وبين الشمال والجنوب، ليشكّل ذلك أساسًا تفاوضيًا فاعلًا على المستوى العالمي.
أما عن الذكاء الاصطناعي والهجرة، فأكدت السفيرة أن الإشكالية الحالية تتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي ضد البشر بدلًا من خدمتهم. وأوضحت أنه يمكن توظيفه إيجابيًا في التدريب وتحسين فرص الحصول على الخدمات والوظائف مستقبلًا، إلا أنه استُخدم حتى الآن في الغالب لخدمة سرديات الحكومات اليمينية، خصوصًا في المجال الأمني، بما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. وختمت بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة فعالة لفهم أسباب التنقل وتحليل البيانات من الجذور، محذّرة من أن احتكار قلة له يجعله يُستخدم لانتهاك حقوق الإنسان بدلًا من حماية المهاجرين.
وافتتحت المؤتمر البروفيسورة كريستين تشينكن، أستاذة القانون الدولي في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية وأستاذة القانون العالمي في جامعة ميشيغان، وأدارت الجلسة الدكتورة نيليفر أورال، مديرة مركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية وعضوة لجنة القانون الدولي ومنسقة المؤتمر. وشارك في الجلسة كل من البروفيسور تومي كوه، سفير سنغافورة المتجول، والمدير العام ناكامورا كازوهيكو، مدير عام مكتب الشؤون القانونية الدولية بوزارة الخارجية اليابانية، والبروفيسور أنتوني أنغي، رئيس برنامج التدريس والبحث في القانون الدولي في آسيا بمركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية وأستاذ القانون بجامعة يوتا.
وحضر الجلسة السفير أحمد مصطفي سفير مصر في سنغافورة و القاضي اعبد القوي يوسف، رئيس محكمة العدل الدولية السابق، والقاضي توماس هايدر، رئيس المحكمة الدولية لقانون البحار، والسير كريستوفر غرينوود، محكّم وقاضٍ سابق في محكمة العدل الدولية، والبروفيسور برنارد أوكسمان، قاضٍ خاص في المحكمة الدولية لقانون البحار ومحكمة العدل الدولية وأستاذ فخري في جامعة ميامي، والسفير ما شينمين، المستشار القانوني بوزارة الخارجية الصينية وعضو لجنة القانون الدولي، والبروفيسور ماكان موسى مبينغ، باحث زائر متميز في مركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية وأستاذ القانون الدولي في جامعة جنيف، والبروفيسورة باتريشيا جالفاو تيلس، أستاذة القانون الدولي في الجامعة المستقلة في لشبونة وعضوة لجنة القانون الدولي للأمم المتحدة، والبروفيسورة كيارا جيورجيتي، أستاذة في كلية الحقوق بجامعة ريتشموند.
وكانت جامعة سنغافورة الوطنية – مركز القانون الدولي قد عقدت مؤتمرين دوليين بارزين عام 2026 في يومين متتاليين، هما مؤتمر «سنة القانون الدولي 2026» (ILYIR 2026)، ومؤتمر «تغيير السردية: القانون الدولي من أجل السلام 2026». وجاءت هذه المؤتمرات في إطار مناقشة مستقبل التعددية الدولية ودور القانون الدولي في حفظ السلم والأمن الدوليين، خاصة مع اقتراب مرور ثمانية عقود على تأسيس الأمم المتحدة، وما يرافق ذلك من تساؤلات حول قدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية، في وقت يشهد تصاعد النزاعات وتفاقم أزمات الهجرة والمناخ، مع التأكيد على أن القانون الدولي لا يزال أداة محورية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
كما شددت السفيرة على أن من السذاجة الاعتقاد بأن ما يحدث اليوم عالميًا سببه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فقط، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بنزوة، بل بدولة مؤسسات، وأن هذه السياسات صادرة عن مؤسساتها في الولايات المتحدة، وترامب هو الوجه الذي يختار من هذه السياسات وينفذها، وقد تحمّل عبء أن يكون «الشرير» عالميًا لفتح الباب للعودة إلى مبدأ مونرو، بما يكشف عن توجهات أعمق داخل المؤسسات الأمريكية. وأشارت إلى أنه عند النظر إلى العلاقة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، يتضح نمط متكرر مفاده أن أي مؤسسة دولية تُنشأ داخل منظومة الأمم المتحدة لخدمة مصالح القوى الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة، يُسمح لها بالاستمرار، لكن ما إن يبدأ الجنوب العالمي في رفع صوته والمطالبة بدور مؤثر في إدارة هذه المؤسسات، حتى يتم تفريغها من مضمونها أو تقويضها تدريجيًا، بحيث لا يتبقى منها شيء فعلي.
وبشأن إصلاح المنظمات الدولية، أعربت عن عدم ثقتها في مسارات الإصلاح، استنادًا إلى خبرتها الطويلة في الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وكذلك مشاركتها في أعمال لجنة القانون الدولي الآسيوي الأفريقي (AALCO)، معتبرة أن الإصلاح غالبًا ما ينحرف عن أهدافه. وأوضحت أن التحدي الحقيقي يكمن في ضمان أن تتعامل الدول الأعضاء، عبر أطر مثل «الألكو»، مع القضايا الدولية الجوهرية بما يقرّب وجهات النظر بين أفريقيا وآسيا، وبين الشمال والجنوب، ليشكّل ذلك أساسًا تفاوضيًا فاعلًا على المستوى العالمي.
أما عن الذكاء الاصطناعي والهجرة، فأكدت السفيرة أن الإشكالية الحالية تتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي ضد البشر بدلًا من خدمتهم. وأوضحت أنه يمكن توظيفه إيجابيًا في التدريب وتحسين فرص الحصول على الخدمات والوظائف مستقبلًا، إلا أنه استُخدم حتى الآن في الغالب لخدمة سرديات الحكومات اليمينية، خصوصًا في المجال الأمني، بما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي. وختمت بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة فعالة لفهم أسباب التنقل وتحليل البيانات من الجذور، محذّرة من أن احتكار قلة له يجعله يُستخدم لانتهاك حقوق الإنسان بدلًا من حماية المهاجرين.
وافتتحت المؤتمر البروفيسورة كريستين تشينكن، أستاذة القانون الدولي في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية وأستاذة القانون العالمي في جامعة ميشيغان، وأدارت الجلسة الدكتورة نيليفر أورال، مديرة مركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية وعضوة لجنة القانون الدولي ومنسقة المؤتمر. وشارك في الجلسة كل من البروفيسور تومي كوه، سفير سنغافورة المتجول، والمدير العام ناكامورا كازوهيكو، مدير عام مكتب الشؤون القانونية الدولية بوزارة الخارجية اليابانية، والبروفيسور أنتوني أنغي، رئيس برنامج التدريس والبحث في القانون الدولي في آسيا بمركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية وأستاذ القانون بجامعة يوتا.
وحضر الجلسة السفير أحمد مصطفي سفير مصر في سنغافورة و القاضي اعبد القوي يوسف، رئيس محكمة العدل الدولية السابق، والقاضي توماس هايدر، رئيس المحكمة الدولية لقانون البحار، والسير كريستوفر غرينوود، محكّم وقاضٍ سابق في محكمة العدل الدولية، والبروفيسور برنارد أوكسمان، قاضٍ خاص في المحكمة الدولية لقانون البحار ومحكمة العدل الدولية وأستاذ فخري في جامعة ميامي، والسفير ما شينمين، المستشار القانوني بوزارة الخارجية الصينية وعضو لجنة القانون الدولي، والبروفيسور ماكان موسى مبينغ، باحث زائر متميز في مركز القانون الدولي بجامعة سنغافورة الوطنية وأستاذ القانون الدولي في جامعة جنيف، والبروفيسورة باتريشيا جالفاو تيلس، أستاذة القانون الدولي في الجامعة المستقلة في لشبونة وعضوة لجنة القانون الدولي للأمم المتحدة، والبروفيسورة كيارا جيورجيتي، أستاذة في كلية الحقوق بجامعة ريتشموند.
وكانت جامعة سنغافورة الوطنية – مركز القانون الدولي قد عقدت مؤتمرين دوليين بارزين عام 2026 في يومين متتاليين، هما مؤتمر «سنة القانون الدولي 2026» (ILYIR 2026)، ومؤتمر «تغيير السردية: القانون الدولي من أجل السلام 2026».
وجاءت هذه المؤتمرات في إطار مناقشة مستقبل التعددية الدولية ودور القانون الدولي في حفظ السلم والأمن الدوليين، خاصة مع اقتراب مرور ثمانية عقود على تأسيس الأمم المتحدة، وما يرافق ذلك من تساؤلات حول قدرتها على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية، في وقت يشهد تصاعد النزاعات وتفاقم أزمات الهجرة والمناخ، مع التأكيد على أن القانون الدولي لا يزال أداة محورية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

