موجة استثمار جديدة.. لماذا يُعد ديمبيلي نموذج الصفقة السعودية القادمة؟
تعكس التحركات السعودية للتعاقد مع عثمان ديمبيلي تحولًا واضحًا في فلسفة الاستثمارات الكروية بالمملكة، حيث تشير التقارير إلى اقتراب انتهاء المرحلة الأولى من استقطاب النجوم العالميين، والانتقال إلى “موجة ثانية” أكثر انتقائية وتركيزًا على اللاعبين في ذروة عطائهم.
وبحسب مصادر صحفية سعودية، فإن عددا من النجوم الذين انضموا إلى الدوري السعودي في السنوات الماضية يقتربون من نهاية عقودهم، ما يدفع الجهات المسؤولة للتفكير في تجديد الدماء، عبر استهداف لاعبين يجمعون بين القيمة الفنية العالية والحضور العالمي.
ويُعد عثمان ديمبيلي مثالًا واضحًا لهذا التوجه الجديد، إذ لا يُنظر إليه كنجم جماهيري فقط، بل كلاعب قادر على رفع المستوى الفني للمنافسة، وإحداث تأثير مباشر داخل الملعب، خاصة مع امتلاكه خبرات كبيرة في البطولات الأوروبية الكبرى.
التعاقد مع لاعب بحجم ديمبيلي يعكس رغبة واضحة في تغيير الصورة النمطية عن الدوري السعودي، والانتقال من مرحلة “الأسماء اللامعة” إلى مرحلة “النجوم المؤثرين”، القادرين على تقديم إضافة حقيقية للمسابقة.
كما أن عامل العمر يلعب دورًا مهمًا في هذه الخطة، حيث يبلغ ديمبيلي 28 عامًا، وهو سن مثالي للاعب يمتلك الخبرة والحافز معًا، ما يجعله صفقة طويلة الأمد من الناحية الفنية والتجارية كعمر صغير.
وتشير التوقعات إلى أن صيف 2026 قد يشهد تحركات واسعة في سوق الانتقالات بالشرق الأوسط، في ظل تغير أولويات عدد من اللاعبين، وازدياد جاذبية المشروع السعودي، سواء من حيث البنية التحتية أو الاستقرار المالي.
وفي هذا السياق، تبدو صفقة ديمبيلي جزءًا من رؤية أوسع، لا تستهدف لاعبًا بعينه، بل تهدف إلى إعادة تشكيل صورة الدوري السعودي على الساحة العالمية، كوجهة تنافسية وليست مجرد محطة أخيرة في مسيرة النجوم.