ورشة لتعزيز صمود مزارعي قنا أمام التغييرات المناخية.. ومدرسة حقلية للتوعية
افتتح الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، فعاليات ورشة العمل الموسعة للاتحاد الأوروبي لدعم التنمية الريفية، وتعزيز صمود المزارعين أمام التغيرات المناخية بمقر النادي الاجتماعي بقنا، وذلك لتحليل سلاسل القيمة للأعمال الزراعية بمركزي قوص وأبوتشت، في إطار توجيهات القيادة السياسية وضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة، بالتزامن نظمت مديرية الزراعة مدرسة حقلية.
وشهدت فعاليات ورشة العمل، حضور الدكتور أحمد دياب، خبير البرامج ومدير المشروع، والدكتور عمر عثمان، نائب مدير وحدة حياة كريمة وعضو فريق عمل المشروع بوزارة التنمية المحلية، إلى جانب فريق عمل الفاو، وعدد من وكلاء الوزارة والمعنيين، وهند سعيد، مدير إدارة التعاون الدولي بالمحافظة ومنسق المشروع.
وخلال كلمته الافتتاحية، أكد محافظ قنا، أن المحافظة تولي اهتماما كبيرًا بدعم القطاع الزراعي، باعتباره أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن هذه الورشة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين مستوى معيشة المزارعين ومكافحة الفقر متعدد الأبعاد في قرى صعيد مصر.
كما شدد عبدالحليم، على ضرورة العمل بروح الفريق والشفافية، والتنسيق بين جميع الشركاء هو الطريق الأسرع لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدًا الحرص على نقل التحديات الحقيقية التي يواجهها المزارعون لإيجاد حلول عملية وجذرية لها.
وفى السياق ذاته، أعرب محافظ قنا عن تقديره لجهود القائمين على برنامج الاتحاد الأوروبي ومنظمة الفاو وكافة الشركاء، في دعم المزارعين وتنمية سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في تعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية وتحقيق الأمن الغذائي.
فيما تناولت الورشة، أربع جلسات محورية، ركزت على الدعم المؤسسي من خلال رسم خرائط تشاركية وتطوير منظومة الأعمال الزراعية، إلى جانب إدارة المخلفات عبر طرح أفكار مبتكرة لتدوير المخلفات الزراعية والتغلب على العقبات التي تواجه المزارعين.
كما استعرض المشاركون، مناقشة سلامة الغذاء والقيمة المضافة لضمان جودة المنتج الزراعي، وتعزيز قدرته التنافسية، إضافة إلى التسويق والخدمات اللوجستية وربط المزارعين والشركات الناشئة بالأسواق والمستثمرين بما يحقق فرص عمل مستدامة.
وتتضمن خطة العمل، تنفيذ زيارات ميدانية لمركزي قوص وأبوتشت، وعقد اجتماعات مباشرة مع المزارعين، وتنظيم مجموعات نقاش بؤرية مع جهات الدعم المؤسسي والعاملين في مجالات التسويق وسلامة الغذاء.
مدرسة حقلية:
وفي سياق ذي صلة، أكد الدكتور خالد عبدالحليم، محافظ قنا، على ضرورة تقديم كافة سبل الدعم للقطاع الزراعي بالمحافظة، من خلال تفعيل الدور الإرشادي والميداني، وذلك لضمان النهوض بالمحاصيل الاستراتيجية وفي مقدمتها محصول القمح.
وأشار محافظ قنا، إلى أن المحافظة تتبنى خطة طموحة لتعزيز الأمن الغذائي، عبر نقل أحدث الأساليب العلمية والممارسات الزراعية للمزارعين، بما يسهم في تعظيم إنتاجية الفدان ورفع مستوى معيشة المزارع القنائي ودعم الاقتصاد القومي تنفيذًا لتوجهات الدولة.
و نظمت مديرية الزراعة فعاليات "مدرسة حقلية" موسعة استهدفت توعية المزارعين بأحدث الطرق العلمية في الزراعة، مع التركيز على تطبيق نظم الري الحديثة والتسميد المتوازن، بالإضافة إلى تعريفهم بأصناف التقاوي عالية الجودة، التي تتميز بمقاومتها للتغيرات المناخية وقدرتها الإنتاجية العالية.
وتضمنت فعاليات المدرسة الحقلية، تقديم إرشادات ميدانية عملية وتدريبات مكثفة على كيفية الاكتشاف المبكر للآفات الزراعية والأمراض التي قد تصيب المحصول وطرق التعامل السليم معها.
وأوضح وكيل وزارة الزراعة بقنا، أن هذه المدارس تمثل حلقة وصل مباشرة وفعالة بين البحث العلمي والواقع الميداني داخل الحقول، مؤكدًا على ضرورة التواجد المستمر والميداني مع المزارعين، لحل أي معوقات تواجههم بشكل فوري، وضمان وصول المعلومة الفنية بدقة، لتقليل الفاقد وتحقيق أعلى معدلات الجودة للمحصول.







