بعد أمم أفريقيا.. منتخب مصر يستعد لتصحيح المسار عبر اختبارات عالمية قبل مونديال 2026
يدخل منتخب مصر الأول لكرة القدم مرحلة جديدة من التحضير الفني والبدني، عقب انتهاء مشاركته في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 بالمغرب، والتي أنهاها في المركز الرابع، في ظل رغبة واضحة من الجهاز الفني بقيادة حسام حسن في تصحيح المسار قبل خوض تحدي كأس العالم 2026.
ورغم الإخفاق في حصد ميدالية في البطولة القارية، يرى الجهاز الفني أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء المنتخب على أسس أكثر صلابة، مستفيدًا من الدروس التي كشفتها منافسات أمم أفريقيا، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو الفاعلية الهجومية.
وفي هذا الإطار، اتفق اتحاد الكرة على خوض ثلاث مباريات ودية قوية أمام منتخبات السعودية وإسبانيا والبرازيل، كجزء من خطة إعداد طويلة المدى تهدف إلى رفع مستوى الاحتكاك الدولي للاعبين، ومنحهم خبرات مواجهة مدارس كروية متنوعة.
وتُعد مواجهة السعودية محطة مهمة لتقييم العناصر المحلية والدولية في أجواء تنافسية متوازنة، بينما تمثل مباراة إسبانيا اختبارًا فنيًا من العيار الثقيل أمام منتخب يتميز بالسرعة والدقة التكتيكية، وهو ما يساعد الجهاز الفني على قياس قدرة اللاعبين على تنفيذ التعليمات تحت الضغط.
أما المباراة المنتظرة أمام البرازيل، فتأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تقام خلال المعسكر الأخير قبل المونديال، ما يمنح حسام حسن فرصة أخيرة لاختبار التشكيل الأقرب للمشاركة، خاصة أمام منتخب يمتلك تاريخًا حافلًا في كأس العالم ويضم لاعبين من أعلى المستويات.
وكان منتخب مصر قد أنهى مشاركته في أمم أفريقيا 2025 في المركز الرابع، عقب الخسارة أمام منتخب نيجيريا بركلات الترجيح في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، وهي نتيجة فتحت باب الانتقادات حول الأداء العام للفريق، ودفعت الجهاز الفني لمراجعة عدد من الجوانب الفنية.
ويراهن اتحاد الكرة على أن تسهم هذه الوديات القوية في إعادة الثقة للمنتخب، وتحقيق الانسجام بين اللاعبين، تمهيدًا لظهور يليق بتاريخ الكرة المصرية في كأس العالم 2026.