جحيم تحت الأرض يبتلع عمال أسيوط وصرخات الاستغاثة تهز قرية عرب مطير
شهدت محافظة أسيوط واقعة مفجعة هزت قلوب الأهالي بعدما تحولت لقمة العيش إلى فخ مميت تحت أنقاض التربة المنهارة، حيث تسارعت نبضات القلوب وحبست الأنفاس خلال عمليات الإنقاذ الصعبة لانتشال الضحايا من عمق بئر مياه بمركز الفتح.
وسط حالة من الذهول والترقب سيطرت على المشهد المأساوي الذي تابعه الجميع باهتمام بالغ لمعرفة مصير العمال الذين غمرتهم الرمال في لحظة خاطفة.
كواليس ليلة الرعب بمركز الفتح
استقبل اللواء وائل نصار مدير أمن أسيوط إخطارا عاجلا من غرفة عمليات شرطة النجدة، أفاد بوقوع حادث انهيار تربة بئر مياه مخصص للري بقرية عرب مطير التابعة لمركز الفتح.
وأكد البلاغ وجود عدد من الأشخاص تحت الأنقاض، ما دفع الأجهزة الأمنية لإعلان حالة الاستنفار القصوى والتحرك الفوري لموقع البلاغ لإنقاذ العالقين تحت أكوام الرمال قبل فوات الأوان،
هرعت سيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية وضباط المركز لمكان الواقعة، وكشفت المعاينة الأولية أن انهيار التربة المفاجئ داهم خمسة عمال أثناء تنفيذ أعمال الحفر.
وأسفرت الجهود المضنية عن استخراج كل من أشرف أبو ضيف صالح البالغ من العمر 35 عاما، ومصطفى سيد صالح صاحب ال 45 عاما، وسعد عبد الحميد صالح البالغ 37 عاما، وعبد الحافظ هاشم محمد البالغ 23 عاما، ومحمد الرازق فارس البالغ 23 عاما،
اللحظات الأخيرة وتحقيقات النيابة العامة
لفظ المصاب الأول أشرف أبو ضيف صالح أنفاسه الأخيرة أثناء محاولات إسعافه ونقله للمستشفى، وتأكدت وفاته متأثرا بالإصابات البالغة التي لحقت به نتيجة ضغط التربة المنهارة، بينما جرى نقل باقي المصابين وهم مصطفى سيد صالح وسعد عبد الحميد صالح وعبد الحافظ هاشم محمد ومحمد الرازق فارس إلى المستشفى لتلقي العلاج المكثف، وأودع جثمان المتوفى داخل المشرحة تحت تصرف الطب الشرعي،
حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم حول تفاصيل الواقعة الأليمة، وأخطرت النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات في ملابسات انهيار البئر على العمال، وأصدرت قرارها بالتحفظ على موقع الحادث وتشكيل لجنة فنية للمعاينة، وطلبت تحريات المباحث النهائية حول الواقعة لضمان استيفاء كافة الجوانب القانونية وحماية حقوق الضحايا الذين أصيبوا في هذا الحادث المأساوي الذي خيم بالحزن على محافظة أسيوط،