رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسريحات جديدة تلوح في أفق يوبيسوفت مع أزمة متصاعدة

بوابة الوفد الإلكترونية
GTMInit(); function GTMInit() { (function (w, d, s, l, i) { w[l] = w[l] || []; w[l].push({ 'gtm.start': new Date().getTime(), event: 'gtm.js' }); var f = d.getElementsByTagName(s)[0], j = d.createElement(s), dl = l != 'dataLayer' ? '&l=' + l : ''; j.async = true; j.src = 'https://www.googletagmanager.com/gtm.js?id=' + i + dl; f.parentNode.insertBefore(j, f); })(window, document, 'script', 'dataLayer', 'GTM-P43XQ2XC'); var s, r = false; s = document.createElement('noscript'); s.innerHTML = ''; document.getElementsByTagName('body')[0].appendChild(s); }

تواجه شركة يوبيسوفت الفرنسية واحدة من أصعب فتراتها منذ سنوات، مع تقارير جديدة تشير إلى نيتها تنفيذ موجة تسريحات إضافية داخل مقرها الرئيسي في باريس، في إطار سلسلة إجراءات تقشفية بدأت بالفعل بإغلاق استوديوهات وإلغاء مشاريع ألعاب كانت قيد التطوير. وبحسب ما نقلته منصة IGN، فإن الشركة تقدمت بمقترح قد يؤدي إلى الاستغناء عن ما يصل إلى 200 موظف، أي ما يقارب 20 في المئة من إجمالي العاملين في مقر باريس.

اللافت في هذه الخطوة أنها تأتي بعد أيام قليلة فقط من إعلان يوبيسوفت إغلاق عدد من الاستوديوهات التابعة لها وإلغاء عدة ألعاب، ما يعكس حجم الضغوط المالية والتنظيمية التي تمر بها الشركة. ووفقًا للتقارير، فإن عملية تقليص العمالة المقترحة ستتم عبر آلية قانونية معتمدة في فرنسا تُعرف باسم “Rupture Conventionnelle Collective” أو RCC، وهي صيغة تسمح بإنهاء عقود العمل بشكل جماعي وطوعي، بناءً على اتفاق متبادل بين الموظفين والإدارة.

ورغم تداول الأرقام المتوقعة، أكدت يوبيسوفت أن الأمر لا يزال في إطار المقترح، حيث قال متحدث باسم الشركة إن “الحديث في هذه المرحلة لا يتجاوز كونه اقتراحًا، ولن يصبح نهائيًا إلا بعد التوصل إلى اتفاق جماعي”. هذا التصريح يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، خاصة في ظل عدم وضوح موقف الشركة إذا لم يتقدم العدد الكافي من الموظفين للمشاركة الطوعية في البرنامج.

من الناحية النظرية، يمنح نظام RCC الموظفين قدرًا من الأمان النسبي، باعتباره قائمًا على الرغبة المتبادلة وليس الفصل الإجباري. لكن الغموض يظل قائمًا حول الخطوات البديلة التي قد تلجأ إليها يوبيسوفت إذا لم يتحقق هدف خفض 200 وظيفة. هذا الغموض يزداد حدة في ظل قرارات إدارية أخرى اتخذتها الشركة مؤخرًا، من بينها إلزام الموظفين بالعودة إلى العمل من المكاتب خمسة أيام أسبوعيًا، بعد فترات طويلة من المرونة والعمل الهجين. ويرى بعض المراقبين أن هذا القرار قد يدفع عددًا من العاملين، خاصة غير الراضين عن الأوضاع الحالية، إلى القبول بالخروج الطوعي.

وتأتي هذه التطورات ضمن مسار أوسع من تقليص النفقات تعيشه يوبيسوفت منذ أشهر. فالشركة أغلقت استوديو هاليفاكس في كندا بعد 16 يومًا فقط من توقيع العاملين فيه على اتفاق لتأسيس نقابة عمالية، وهو قرار أثار انتقادات واسعة في أوساط العاملين بصناعة الألعاب. كما أعلنت الأسبوع الماضي إغلاق استوديو ستوكهولم، إلى جانب تنفيذ عمليات إعادة هيكلة داخل عدد من الفرق والاستوديوهات الأخرى.

وعلى مستوى الإنتاج، لم تقتصر الأزمة على الموارد البشرية فقط، بل امتدت إلى خارطة الألعاب المستقبلية للشركة. إذ أعلنت يوبيسوفت إلغاء ست ألعاب دفعة واحدة، من بينها النسخة المعاد تطويرها من لعبة Prince of Persia: Sands of Time، التي طال انتظارها وشهدت تأجيلات متكررة. ورغم عدم الكشف عن أسماء الألعاب الخمس الأخرى التي تم إلغاؤها، فإن القرار يعكس بوضوح توجهًا لإعادة ترتيب الأولويات وتقليص المخاطر.

في المقابل، كشفت الشركة عن تأجيل سبع ألعاب إضافية، في محاولة لمنح فرق التطوير مزيدًا من الوقت وتحسين الجودة، بحسب ما تشير إليه التصريحات الرسمية. المثير للانتباه أن مشروع Beyond Good and Evil 2، الذي يُعد من أكثر الألعاب غموضًا وتأجيلًا في تاريخ يوبيسوفت، لم يُدرج ضمن قائمة الإلغاءات، ما يعني أنه لا يزال قائمًا نظريًا، رغم الشكوك المستمرة حول مصيره.

الأزمة الحالية انعكست أيضًا على أداء سهم يوبيسوفت في البورصة. فبعد أن كان السهم يتداول عند نحو 20 دولارًا في عام 2021، تراجع بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة ليصل إلى قرابة دولار واحد فقط، وهو انخفاض يعكس فقدان ثقة المستثمرين وتراجع أداء الشركة مقارنة بمنافسيها في سوق الألعاب العالمي.

في المحصلة، تبدو يوبيسوفت أمام مرحلة مفصلية، تحاول خلالها الموازنة بين خفض التكاليف والحفاظ على قدرتها الإبداعية وسمعتها كشركة رائدة في صناعة الألعاب. ومع استمرار التسريحات، وإلغاء المشاريع، وتراجع القيمة السوقية، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح هذه الإجراءات في إنقاذ الشركة على المدى الطويل، أم أنها مجرد حلول مؤقتة لأزمة أعمق؟