رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إيران فى المقدمة

استراتيجية البنتاجون للسيطرة على العالم 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف البنتاجون اليوم عن استراتيجية الدفاع الوطنى الامريكى الجديدة لعام 2026 التى تمثل تحولا كبيرا فى السياسات الدفاعية الأمريكية، مع التركيز على الأمن الداخلى وتقليص التدخلات الخارجية، بينما يُطلب من الحلفاء تحمل مسئولية أكبر للدفاع عن أنفسهم. تأتى هذه الإستراتيجية بعد توترات مع حلفاء واشنطن فى حلف شمال الأطلنطى، خصوصا حول جرينلاند، وتعكس فلسفة الرئيس دونالد ترامب «أمريكا أولاً». وهو ما يعرف بعقيدة «مونرو 1823 «وهى مبدأ سياسى أمريكى يرفض التدخل الأوروبى فى شئون أمريكا اللاتينية ويؤكد هيمنة الولايات المتحدة على نصف الكرة الغربى. 

ويهدف المبدأ إلى إغلاق القارتين أمام الاستعمار الجديد، معتبرا أى تدخل خارجى عملا عدائياً. فى 2026، تم إحياؤها تحت مسمى «عقيدة دونرو» لضمان الاستقرار والحماية من نفوذ الصين وروسيا

وتستعرض الوثيقة، التى جاءت فى 34 صفحة، محاور عدة أبرزها إعادة صياغة دور القوات الأمريكية، مع التركيز على الدفاع عن أراضى الولايات المتحدة ومنطقة المحيطين الهندى والهادئ، مع دعم أساسى محدود للحلفاء. وبخلاف إستراتيجية بايدن السابقة التى كانت تعتبر الصين التحدى الأكبر وروسيا تهديدا خطيرا، تؤكد الإستراتيجية الجديدة على إقامة علاقات قائمة على الاحترام مع بكين دون الإشارة إلى تايوان، ووصف التهديد الروسى بأنه مستمر لكنه قابل للاحتواء.

وفيما يتعلق بأمريكا اللاتينية، تؤكد الوثيقة على إعادة ترسيخ الهيمنة العسكرية الأمريكية فى القارة، وحماية الوطن وتأمين الوصول إلى المناطق الاستراتيجية، بما يشبه تطبيقاً حديثاً لعقيدة مونرو. وجاءت العملية الليلية التى نفذتها القوات الأمريكية فى كراكاس ضد نيكولاس مادورو ضمن هذا الإطار، إلى جانب أكثر من ثلاثين ضربة ضد مراكب تهريب المخدرات فى البحر الكاريبى والمحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل أكثر من 110 أشخاص وفق بيانات البنتاغون، دون تقديم دليل دامغ على تورط هذه المراكب.

على صعيد الشرق الأوسط، تعتبر إيران تحدياً مستمراً مع استمرار تطوير قدراتها العسكرية وإمكانية سعيها للحصول على سلاح نووى، وهو ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات أمنية معقدة، بينما ترى الوثيقة أن وكلاء إيران الإقليميين يسعون لإعادة بناء بنيتهم التحتية وقدراتهم التدميرية، ما يشكل تهديداً مباشراً ومستمرًا للجنود الأمريكيين. فيما يخص إسرائيل، تُظهر الإستراتيجية أن الدولة العبرية قادرة على الدفاع عن نفسها، مع دعم أمريكى محدود.

أما فى شبه الجزيرة الكورية، فسيتم نقل جزء أكبر من المسئولية الدفاعية إلى كوريا الجنوبية لردع تهديدات كوريا الشمالية، بينما يقتصر الدور الأمريكى على دعم حيوى ومحدود، ما يتيح للولايات المتحدة تركيز قواتها على تهديدات أكبر مثل الدفاع عن تايوان وكبح النفوذ العسكرى الصينى.