شكاوى بالجملة..
تلاعب بالوزن وسوق سوداء.. أزمة في اسطوانات الغاز تؤرق أهالي فارسكور والزرقا
سادت حالة من السخط والغضب الشديدين بين آلاف المواطنين بمركزي فارسكور والزرقا بمحافظة دمياط؛ بسبب أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز المنزلي، واختفائها من المستودعات، بالتوازي مع شكاوى متزايدة من نقص الأوزان والتلاعب في كميات الغاز داخل الأسطوانات، ما ضاعف من معاناة الأسر البسيطة، خاصة مع دخول فصل الشتاء وارتفاع معدلات الاستهلاك.
وأكد مواطنون من قرية البراشية بمركز فارسكور، أن الأزمة تتكرر سنويا دون حلول جذرية، مشيرين إلى اضطرارهم للانتظار أياما وأحيانا أسابيع كاملة للحصول على أسطوانة واحدة، في ظل غياب الغاز الطبيعي عن عدد كبير من القرى والمناطق الريفية المجاورة.
وكشف أهالي قرية البراشية أنهم يضطرون لترك الأسطوانات الفارغة لدى أصحاب المستودعات، والعودة لاستلامها بعد أسبوع كامل، عقب وصول حصة المستودع، وسط تكدس وزحام شديدين.ويكون التوزيع ليلاً بعد الساعه 9مساءا وتفاقمت حالة الغضب مع ارتفاع سعر أسطوانة البوتاجاز المنزلية إلى 250 جنيها، والتجارية إلى 450 جنيها وفق قرارات عام 2026، الأمر الذي زاد من الأعباء المالية على المواطنين، خاصة في ظل شكاوى متكررة من نقص الوزن، بما يقلل من مدة استخدام الأسطوانة ويجبر الأسر على الشراء المتكرر.
وفي مدينةفارسكور امتدت الأزمة من قرية إلى أخرى، وسط اتهامات مباشرة لبعض أصحاب المستودعات بتهريب الأسطوانات المدعمة إلى السوق السوداء، وبيعها بأسعار مضاعفة.
وأكد عدد من الأهالي أنهم لم يحصلوا على مستحقاتهم عبر البطاقات التموينية، ما دفع البعض للتهديد بالتظاهر بالأسطوانات الفارغة أمام مبنى المحافظة ومديرية التموين.
وقال إسلام محمد، من مركز الزرقا إن غياب الرقابة الفعلية شجع على انتشار السوق السوداء، مطالبا المحافظ الدكتور ايمن الشهابي ومديرية التموين بالتدخل العاجل قبل انفجار الغضب الشعبي.
فيما أوضحت سناء عبد الحميد، ربة منزل بالزرقا، أن الأزمة تتكرر كل شتاء رغم الوعود الرسمية، مؤكدة أن الأسعار في السوق السوداء باتت تفوق قدرة الأسر البسيطة.
وفي ذات السياق ، صرح وكيل وزارة التموين بدمياط بأنه تم ضخ نحو 7 آلاف أسطوانة خلال الشهر الجاري، مع تكثيف الحملات الرقابية على المستودعات، لمنع التهريب وضبط المخالفين، مؤكدًا السعي لزيادة الحصص خلال الشهور المقبلة.ويبقى السؤال مطروحا إلى متى تستمر معاناة المواطنين مع أنبوبة الغاز وهل تشهد الأيام القادمة حلولا حقيقية، أم يظل الشتاء شاهدا على أزمة تتكرر كل عام