رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

صراع المليارات على وورنر براذرز ديسكفري يتصاعد مع تمديد عرض سكاي دانس

وورنر براذر
وورنر براذر

تشهد صناعة الإعلام والترفيه العالمية واحدة من أكثر معارك الاستحواذ سخونة في السنوات الأخيرة، بعد أن قرر ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت سكاي دانس، تمديد الموعد النهائي لعرضه النقدي الضخم للاستحواذ على شركة Warner Bros. Discovery، في خطوة تعكس تمسكه بالصفقة رغم المنافسة الشرسة والضغوط القانونية والتنظيمية.

وبحسب ما أعلنته باراماونت سكاي دانس، فقد تم تمديد مهلة قبول عرض الاستحواذ البالغ 108.4 مليار دولار حتى 20 فبراير 2026، بعد أن كان من المفترض أن ينتهي في 21 يناير الجاري، هذا التمديد يمنح مساهمي وورنر براذرز ديسكفري وقتًا إضافيًا للنظر في العرض، في ظل وجود بدائل مطروحة على الطاولة، أبرزها عرض منافس من شركة نتفليكس.

الخطوة تأتي في سياق معقد، حيث سبق أن أعلنت نتفليكس في ديسمبر 2025 عن اتفاقية استحواذ بقيمة 82.7 مليار دولار، لكنها لا تشمل كامل أصول وورنر براذرز ديسكفري. 

ووفقًا للتصور المعلن، فإن نتفليكس تستهدف الاستحواذ على استوديوهات الأفلام، وNew Line Cinema، ومنصات HBO وHBO Max، إضافة إلى حدائق الملاهي، واستوديوهات الألعاب، وبعض القنوات الخطية مثل TNT، بينما تستبعد شبكات الأخبار والبرامج الواقعية التي تُعرف داخليًا باسم Global Networks.

في المقابل، تقدم باراماونت سكاي دانس عرضًا أكثر شمولًا، يشمل الاستحواذ على كامل الشركة، مع دعوة صريحة للمساهمين برفض عرض نتفليكس. 

وترى سكاي دانس أن عرضها، رغم ضخامته، يتمتع بفرص أفضل للمرور تنظيميًا، معتبرة أن استحواذ نتفليكس على أصول وورنر براذرز قد يعمّق هيمنة عملاق البث على السوق العالمي، وهو ما قد يثير اعتراضات الجهات الرقابية.

الصراع لم يتوقف عند حدود العروض المالية. ففي يناير الماضي، رفعت باراماونت سكاي دانس دعوى قضائية ضد وورنر براذرز ديسكفري، متهمة الشركة بعدم توفير معلومات كافية تشرح أسباب تفضيل عرض نتفليكس. 

هذه الخطوة القانونية أضافت بُعدًا جديدًا للأزمة، وحولت الصفقة من مجرد منافسة مالية إلى معركة قانونية مفتوحة.

من جانبها، ترد وورنر براذرز ديسكفري بأن تمويل عرض سكاي دانس غير مضمون بشكل كافٍ، معربة عن شكوكها في قدرة الشركة على إتمام الصفقة بالفعل. 

هذه التصريحات تعكس حذر إدارة وورنر، التي تجد نفسها بين عرض أقل قيمة لكنه أكثر وضوحًا من حيث التنفيذ، وآخر أعلى سعرًا لكنه محفوف بتساؤلات حول التمويل والموافقات.

ديفيد إليسون ليس جديدًا على هذا النوع من الصفقات المعقدة. فقد نجح سابقًا في دمج سكاي دانس مع باراماونت، مستفيدًا من الدعم المالي لوالده، الملياردير لاري إليسون، وعلاقاته السياسية الواسعة.

 وخلال تلك الصفقة، قدمت الإدارة تعهدات تتعلق بخطاب CBS News وضمان تنوع وجهات النظر، إضافة إلى التخلي عن برامج التنوع والمساواة، وهي عوامل ساعدت في الحصول على موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية.

غير أن محاولة الاستحواذ على وورنر براذرز ديسكفري تبدو أكثر تعقيدًا، نظرًا لحجم الشركة وتأثيرها الواسع في قطاعات السينما والتلفزيون والبث الرقمي. 

كما أن وجود نتفليكس في المشهد يرفع من مستوى التحدي، خاصة في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة الترفيه مع تصاعد المنافسة على المحتوى والمنصات.

في المحصلة، يعكس تمديد عرض سكاي دانس إصرار إليسون على البقاء في سباق الاستحواذ، وعدم ترك الساحة خالية أمام نتفليكس. 

ومع اقتراب الموعد الجديد في فبراير، تتجه الأنظار إلى قرار المساهمين، وما إذا كانوا سيختارون العرض الأعلى قيمة، أم الصفقة التي تبدو أكثر استقرارًا من الناحية التنظيمية.

ومهما كانت النتيجة، فإن هذه المواجهة ستترك بصمتها على مستقبل وورنر براذرز ديسكفري، وعلى خريطة صناعة الإعلام العالمية، في وقت تتغير فيه قواعد اللعبة بوتيرة غير مسبوقة.