رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تضييق الحصار الدولى على الإخوان

بوابة الوفد الإلكترونية

الاتحاد الأوروبى يستعد لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية

 

 

بعد نقاش استمر قرابة خمس ساعات، اعتمد النواب الفرنسيون، اليوم ، مشروع قرار يدعو إلى إدراج جماعة الاخوان المسلمين على قائمة الاتحاد الأوروبى للمنظمات الإرهابية، فى خطوة اعتبرت انتصارا سياسيا لتيار اليمين الجمهورى داخل البرلمان الفرنسى ومؤشرا على تصاعد المواجهة السياسية مع التيارات المتشددة.

 أوضحت شبكة «سى نيوز» الفرنسية أن التصويت تم فى أجواء مشحونة وتوتر سياسى واضح، حيث وافق 157 نائبا على مشروع القرار مقابل معارضة 101 نائب، فيما عكست نتيجة التصويت حالة الانقسام العميق داخل المشهد البرلمانى الفرنسى بشأن التعامل مع ملف الإسلام السياسى وجماعة الإخوان.

وشهدت الجلسة البرلمانية سجالات حادة وتبادلا لاتهامات مباشرة بين نواب حزب التجمع الوطنى الذين دعموا مشروع القرار واعتبروه خطوة ضرورية لحماية الأمن القومى وبين نواب حزب فرنسا الأبية المنتمين إلى أقصى اليسار الذين عارضوا النص واعتبروه موجها سياسيا ويحمل أبعادا أيديولوجية.

 وأعرب إريك بوجيه، مقدم مشروع القرار، عن ارتياحه لاعتماد النص، معتبرا أن ما جرى يمثل انتصارا لفرنسا أولا، فى مواجهة ما وصفه بالتغلغل والتطرف والإرهاب، ومؤكدا أن هذه الخطوة تحمل رسالة سياسية واضحة برفض التساهل مع الجماعات التى تهدد قيم الجمهورية.

وقال لوران فوكييه، رئيس كتلة نواب اليمين الجمهورى، إن اعتماد مشروع القرار يشكل بداية معركة حقيقية ضد التطرف ويكسر ما وصفه بدائرة الجبن السياسى فى التعامل مع جماعة الإخوان، مضيفا أن الصمت السابق أسهم فى توسيع نفوذ الجماعة داخل المجتمع الفرنسي.

وأوضحت «سى نيوز» إن مشروع القرار الذى اعتمده البرلمان الفرنسى لا يحمل صفة الإلزام القانونى لكنه يدعو المفوضية الأوروبية إلى فتح إجراء رسمى يهدف الى إدراج جماعة الإخوان على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبى، ما يمنح القرار بعدا سياسيا أوروبيا يتجاوز الإطار الوطنى.

 وأكدت فلورنس بيرجو بلاكليه، العالمة الفرنسية فى الانثروبولوجيا والباحثة فى المركز الوطنى للبحث العلمى ورئيسة المركز الأوروبى للبحث والمعلومات حول الإخوان، أن الجماعة تسعى فى المرحلة الراهنة وبعد خسارتها إلى عدد من معاقلها التقليدية فى العالم العربى وتراجع نفوذها الإقليمى لتعزيز وجودها داخل القارة الأوروبية.

واعتبرت «بلاكليه» أن فرنسا باتت هدفا رئيسيا لهذه الاستراتيجية الجديدة، مشيرة إلى أن الجماعة تعمل على ترسيخ نفوذها عبر شبكات اجتماعية وثقافية وتعليمية تستهدف الاندماج داخل النسيج المجتمعى الفرنسى بشكل تدريجى ومنظم.

وشددت الباحثة الفرنسية على أن الحل الجذرى لمواجهة هذا التمدد يكمن فى حظر جماعة الإخوان بشكل نهائى فى الأراضى الفرنسية والأوروبية، محذرة من أن التغاضى عن هذا التغلغل يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومى وتماسك المجتمع الفرنسى على المدى الطويل.

وكشف التقرير، الذى جاء فى 73 صفحة وأعده مسئولون حكوميون رفيعو المستوى بطلب من وزير الداخلية، عن وجود شبكات مرتبطة بالتنظيم تتقاطع مع مؤسسات تعليمية وأكاديمية وحقوقية، وهو ما يسهم فى تطبيع خطاب الجماعة ونشره بين فئات شبابية مختلفة.

كما أكدت «بلاكليه» أن جماعة الإخوان لا تعتمد حصرا على العنف المباشر بل تنتهج استراتيجية ناعمة تقوم على التبشير الأيديولوجى وبناء ما وصفته بمجتمع موازٍ داخل فرنسا من خلال الجمعيات والواجهات المدنية والثقافية.

وترى الباحثة الفرنسية أن الاكتفاء بالأدوات القانونية وحدها لا يكفى لمواجهة هذا التحدى، مشددة على ضرورة تبنى مقاربة شاملة تشمل تعزيز الوعى المجتمعى وتشديد الرقابة على أنشطة الجمعيات وحماية الفضائين الأكاديمى والإعلامى من أى اختراق أيديولوجى محتمل.