رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هناك بعض الدول تجاوزت الحديث عن الذكاء الاصطناعي التوليدي بصورته التقليدية، منطلقة نحو الذكاء الاصطناعي التكاملي، إذ أعلنت حكومة ولاية Telangana الهندية، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، إطلاق كيان ابتكاري جديد يحمل اسم «Aikam» بوصفه منصة موحّدة وعابرة للقطاعات، بهدف تسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع، وتحويله من مبادرات متفرّقة إلى منظومة متكاملة تقودها الدولة كشريك ومنسّق.
ففي إطار ما ورد في تغطيات محلية وتقارير أعمال، يأتي «Aikam» بوصفه نموذج رائد كمنصة ابتكار ترتكز على ثلاثة محركات تشغيلية: إتاحة مجموعات بيانات عامة قابلة للاستخدام من كافة الأفراد، تفعيل قدرته على بناء قدرة حوسبية وبنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وأخيرًا تأسيس آليات تمويل موجّهة عبر صندوق لدعم الشركات الناشئة والمنتجات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الهند. وتأتي هذه المقاربة لتعكس انتقال الحكومات من دور المموّل أو المشرّع أو حتى المراقب عن بعد فقط إلى دور منسّق المنظومة الذي يربط بين البيانات والحوسبة والتمويل والطلب الحكومي في إطار واحد.
ومن ثم تسعى ولاية  Telangana-بحسب التصريحات المصاحبة للإطلاق- إلى أن تصبح من بين أبرز مراكز الابتكار العالمية في الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على التنفيذ المسؤول والشفافية في كافة خطوات التخطيط وصولًا إلى التنفيذ والتبني، بما في ذلك الإعلان عن  كافة المؤشرات والمعايير المرتبطة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي لمساعدة الجهات المختلفة على القياس والتحسين.
بحيث تراهن المنصة على شبكة شراكات دولية مع مؤسسات تعليمية وصناعية لتأسيس مسارات تدريب ورفع مهارات العاملين، وتطوير مراكز للتدريب على استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل فعال في بيئات الأعمال المختلفة عبر دعم تطبيقات في مجالات عدة، مثل: التعليم والرعاية الصحية والحوسبة المتقدمة، بما يخلق حلقة تكامل بين الجانب الأكاديمي والشركات والسوق والجهات الحكومية. وهو ما يؤكد على صعود سياسات تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، القائم على تبني الدولة لمنصة مشتركة، ثم تسمح لمختلف القطاعات بالانخراط بها، لتسريع العائد الاقتصادي وتقليل مخاطر التشتت وتكرار المشاريع. وهو الأمر الذي نطمح إلى أن نشهده يومًا في المنطقة العربية.