خمس سيارات إسعاف جديدة تعزّز الإحالة الطارئة في سوريا بشراكة إنسانية دولية
في خطوة إنسانية تعكس التزام الشركاء الدوليين بدعم القطاع الصحي السوري، سلّمت منظمة الصحة العالمية، بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أسطولًا مكوّنًا من خمس سيارات إسعاف مجهّزة بالكامل إلى وزارة الصحة، بهدف تعزيز نظام الإحالة الطارئة وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية المنقذة للحياة في مختلف أنحاء البلاد.
وجرت مراسم التسليم في مبنى وزارة الصحة بدمشق، بحضور كبار مسؤولي الوزارة، ووفد من مركز الملك سلمان للإغاثة، وممثلين عن منظمة الصحة العالمية، وذلك تزامنًا مع زيارة المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان بلخي، إلى سوريا، في تأكيد واضح على استمرار دعم المنظمة لتعافي النظام الصحي وتعزيز قدرته على الصمود.
وستدخل سيارات الإسعاف الجديدة الخدمة تحت إشراف وزارة الصحة، لتدعم الاستجابة السريعة للطوارئ ومسارات الإحالة بين المرافق الصحية، بما يضمن نقل المرضى في الحالات الحرجة بسرعة وأمان من مراكز الرعاية الأولية إلى المستشفيات القادرة على تقديم الرعاية المتقدمة والمتخصصة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تقليص زمن الاستجابة، والحد من التأخير في تقديم العلاج، وتقليل الوفيات التي يمكن تفاديها.
وفي هذا السياق، أكد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبد الله الربيعة، أهمية هذا التعاون، مشددًا على حق جميع المرضى في الحصول على الرعاية الطبية المتقدمة، ومشيرًا إلى التزام المركز بمواصلة العمل مع شركاء فاعلين، وفي مقدمتهم منظمة الصحة العالمية، لتحسين المؤشرات الصحية في سوريا وحول العالم.
من جانبه، وصف وزير الصحة السوري، الدكتور مصعب العلي، تسليم سيارات الإسعاف بأنه بادرة نوعية لتعزيز المنظومة الإسعافية الوطنية، مؤكدًا أن هذا الدعم يرفع جاهزية الاستجابة للطوارئ ويسهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح، ومعبّرًا عن تقديره العميق لمركز الملك سلمان للإغاثة والشركاء الدوليين على التزامهم الإنساني.
بدوره، شدّد ممثل منظمة الصحة العالمية في سوريا بالإنابة، الدكتور أزموس همريتش، على أن تعزيز أنظمة الإحالة الطارئة يُعدّ عنصرًا أساسيًا لاستعادة الثقة بالخدمات الصحية، معتبرًا أن هذه المبادرة تجسّد متانة الشراكة بين وزارة الصحة ومركز الملك سلمان للإغاثة ومنظمة الصحة العالمية، لا سيما في هذا التوقيت الحاسم لدعم تعافي النظام الصحي السوري وتحسين الاستجابة للطوارئ.
ويأتي هذا التعاون في إطار جهود وطنية أوسع لتعزيز تقديم الخدمات الصحية، ورفع مستوى الاستعداد للطوارئ، وتقوية المؤسسات الصحية السورية، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية والصحية، بما يضع حياة الإنسان في صميم الأولويات.