رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

التمارين الرياضية القصيرة تحسن صحة القلب والأوعية

بوابة الوفد الإلكترونية

أظهرت الأبحاث الحديثة أن التمارين الرياضية القصيرة، التي تتراوح مدتها بين 20 إلى 60 ثانية، مثل صعود الدرج، المشي السريع، أو تمارين وزن الجسم الموزعة على مدار اليوم، تُسهم بشكل فعال في تحسين اللياقة القلبية التنفسية وصحة القلب والأوعية الدموية، وتقليل مستويات السكر في الدم، مما يؤدي إلى تقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد بشرط ممارستها بشكل منتظم.

ما تأثير التمارين الرياضية القصيرة المكثفة على صحة النساء؟ | سكاي نيوز عربية

تمثل فترات التمارين القصيرة نشاطات بدنية مكثفة تستغرق بضع ثوان فقط، تكرر عدة مرات يومياً مع فاصل زمني يتراوح بين ساعة إلى أربع ساعات بين كل فترة. ويختلف هذا النمط عن التدريب المتقطع عالي الكثافة، حيث يتم عادةً تجميع العديد من الفترات المكثفة خلال جلسة واحدة مدتها 20 دقيقة. يمكن تشبيه التمارين القصيرة بتناول وجبات خفيفة بكميات صغيرة موزعة على مدار اليوم، بدلاً من التزام وجبة واحدة كبيرة.

 

أظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن هذه التمارين تُحسن بشكل كبير اللياقة القلبية التنفسية لدى البالغين الذين يعيشون حياة خاملة، حيث التزم حوالي 83% من المشاركين بممارستها لمدة وصلت إلى ثلاثة أشهر. ومن الجدير بالذكر أن اللياقة القلبية التنفسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يجعل هذا النمط فعالًا على مستوى الوقاية.

 

وبيّنت البيانات الرصدية واسعة النطاق أن ممارسة النشاط البدني المكثف لمدة تتراوح بين ثلاث إلى أربع دقائق يومياً، مثل المشي السريع أو صعود الدرج أو الأنشطة الحركية الأخرى، تُقلل معدل الوفيات بشكل عام بنسبة تصل إلى 40%. كما تنخفض نسبة وفيات أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 50% عند الأشخاص غير الملتزمين بالرياضة المنتظمة. وتُظهر هذه النتائج قدرة النشاط المكثف اليومي البسيط على تحقيق أثر وقائي ملموس على المدى الطويل.

 

على صعيد الصحة الأيضية، تشير الأبحاث إلى أن ممارسة تمارين قصيرة قبل الوجبات الكبرى قد يساعد في تحسين مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، وهو عامل أساسي للإصابة بالنوع الثاني من السكري. ومع مرور الوقت، يُمكن لهذا الأسلوب أن يساهم في تعزيز الصحة القلبية وتحسين الوظائف الأيضية واللياقة العامة.

 

حول العالم، يُظهر ثلث البالغين تقريباً انخفاضًا في مستويات النشاط البدني الموصى به غالبًا بسبب ضيق الوقت أو نقص الحافز. إلا أن التمارين القصيرة توفر حلاً عمليًا إذ تتطلب بضع دقائق فقط، ويمكن دمجها بسهولة في جدول الأعمال اليومي، ودون الحاجة إلى معدات خاصة أو تغييرات كبيرة في الروتين مثل تغيير الملابس أو التنقل.

 

المرونة المميزة لهذه التمارين تجعلها مثالية للأشخاص المشغولين. فعلى سبيل المثال، يُمكن لصعود الدرج توفير تمرين فعال بسهولة؛ إذا كنت تعمل أو تقطن في مبنى متعدد الطوابق، فإن السلالم تقدم فرصة لتحريك الجسم دون عناء. يمكنك صعود تلك السلالم بقوة وبسرعة تكفي لزيادة التنفس لمدة 20 إلى 60 ثانية مرتين أو ثلاث مرات يومياً.

 

المشي السريع يمثل خيارًا آخر يمكنك ممارسته حول المكتب أو الحديقة. المفتاح هو أن يكون المشي سريعاً بما يكفي ليصبح من الصعب إجراء محادثة أثناء السير. كما تُعدّ تمارين وزن الجسم مثل القرفصاء (Squats)، والاندفاعات (Lunges)، وتمارين الضغط على الحائط من الخيارات العملية التي يمكن تنفيذها أينما كنت.

 

بإمكانك دمج هذه الأنشطة البسيطة في يومك بسهولة؛ مثل أداء عشر قرفصاءات أثناء تحضير كوب الشاي، أو بعض تمارين الضغط على الحائط قبل تناول الغداء. ولكنه من الضروري ضمان شدة التمرين بحيث يؤدي لزيادة معدل ضربات القلب والشعور بضيق بسيط في التنفس.

 

الانتظام هو العامل الأهم لتحقيق الفائدة المرجوة من هذه الأنشطة، حيث يُفضل الالتزام بثلاث جولات مكثفة يومياً بدلاً من الكمال أو التركيز المفرط على جلسات طويلة متباعدة. ورغم أن التمارين القصيرة تُعد إضافة رائعة للنشاط البدني اليومي، إلا أنها لا تغني عن فوائد برنامج تمريني متكامل يشتمل على:

- جلسات هوائية أطول لتحسين التحمل والصحة العقلية.

- تمارين تقوية العضلات والعظام.

- تمارين المرونة والتوازن خاصةً مع تقدم العمر.