رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل يجوز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم؟.. مدير وحدة حوار بدار الإفتاء يجيب

الإفتاء
الإفتاء

أكد الدكتور طاهر زيد، مدير وحدة حوار بدار الإفتاء المصرية، أنه في إطار فوضى الفتاوى المنتشرة يوميًا، يحرص بعض المتشددين في كل مناسبة على ترويج فتاوى تساهم في صناعة ما يسمى بالفوضى المجتمعية، ومن بين هذه الفتاوى القول بعدم جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم وأفراحهم، وهي فتاوى تحمل في طياتها شيئًا من العنف والتطرف تجاه الآخر المختلف في الدين.

وأوضح مدير وحدة حوار بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "مشروب دافئ"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن العلاقة التي تربط المسلم بغير المسلم علاقة نص عليها القرآن الكريم بوضوح في قوله تعالى: «لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين»، مبينًا أن العلاقة التي أرادها الله هي علاقة البر والقسط والعدل، وأن التهنئة تدخل في باب البر والإحسان الذي أمر الله به.

وأشار إلى أن التهنئة ليست مقصورة على الأفراح والأعياد فقط، بل تشمل أيضًا المواساة في الحزن، والوقوف بجانب الجار في المرض، والأخذ بيده في الشدائد، مؤكدًا أن التعايش الذي نراه في المجتمع المصري نموذج حيّ لهذه القيم، حيث يهنئ المسلم جاره المسيحي باعتبار أن أعياد المسيحيين جزء من نسيج المجتمع كله.

وأضاف أن القرآن الكريم تحدث عن ميلاد السيد المسيح عليه السلام وامتدحه في قوله تعالى: «والسلام عليّ يوم وُلدت ويوم أموت ويوم أبعث حيًّا»، مشيرًا إلى تفسير الإمام الطاهر بن عاشور لهذه الآية في كتابه "التحرير والتنوير" حيث بيّن أنها تنويه بكرامة السيد المسيح عند الله ومحل عنايته، وهو ما يجعل التهنئة في هذا السياق تعبيرًا عن احترام القيم الدينية والإنسانية المشتركة.

وأكد مدير وحدة حوار بدار الإفتاء المصرية، على أن الدولة الحديثة تقوم على مفهوم العقد الاجتماعي الذي يجمع المواطنين داخل الوطن الواحد، وهو ما لا يتعارض مع الإسلام بل يتكامل معه، مشددًا على أن شيوع هذا النوع من الفتاوى المتشددة إنما يأتي عند غياب المنهجية العلمية، داعيًا إلى ترسيخ قيم التعايش والمواطنة، ومختتمًا بقوله: كل عام والمسلمون والمسيحيون بخير.