محلل سياسي: اللجنة الوطنية لإدارة غزة طوق النجاة لاستقرار القطاع رغم عراقيل نتنياهو
أفاد الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، خلال حوار خاص على القناة الأولى المصرية، أن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" ستعمل وفق آليات محددة بالتنسيق مع مجلس السلام وقوة الاستقرار، محذراً من العراقيل التي يضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعطيل المسار السياسي من خلال استبعاد وسطاء إقليميين مثل قطر وتركيا.
وأوضح صافي أن اللجنة الوطنية تواجه واقعاً ميدانياً كارثياً، حيث يعاني القطاع من دمار هائل في البنية التحتية، وأشار إلى أن أكثر من 80% من المنشآت الحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس والجامعات، خرجت عن الخدمة تماماً، كما تسلط اللجنة الضوء على أزمة الإيواء الحادة، إذ يعاني السكان من نقص المأوى في ظل ظروف مناخية قاسية ومنخفضات جوية مستمرة، مما يضع ضغوطاً إنسانية هائلة على اللجنة، وأكد صافي أن اللجنة ستستمد قراراتها من "مجلس السلام" وقوة الاستقرار، مع منحها صلاحيات تنفيذية مباشرة على الأرض لضمان فعالية عملها.
أشار المحلل الفلسطيني إلى التحديات الأمنية الكبيرة المرتبطة بأي محاولة لنزع السلاح، محذراً من أن أي فراغ أمني قد يعرقل مراحل تنفيذ الاتفاق، وأوضح أن المقترح الأكثر واقعية هو وجود "غطاء عربي" لمراقبة السلاح، مرجحاً أن تكون الدولة المصرية الطرف الأنسب للقيام بهذا الدور نظراً لمصداقيتها وثقلها الإقليمي، لضمان عدم الانزلاق إلى صراع داخلي يعطل جهود اللجنة.
شدد المحلل السياسي الفلسطيني على أن القيمة الحقيقية للجنة الوطنية تكمن في "المشروعية الوطنية"، مؤكداً أن اعتراف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية وحركة فتح باللجنة منحها ثقلاً كبيراً داخل الشارع الفلسطيني، وأضاف أن اللجنة تعمل على إفشال مخطط تقسيم الأراضي الفلسطينية إلى كانتونات معزولة، وهو المشروع الذي تحاول إسرائيل تنفيذه عبر التوسع الاستيطاني وتجزئة المدن الفلسطينية، كما حذر من سياسات اليمين المتطرف الإسرائيلي بقيادة بن غفير وسموتريتش، التي تهدف لتقويض حل الدولتين رغم الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية من قبل أكثر من 160 دولة.
واختتم الدكتور ماهر صافي حديثه بالتأكيد على أن التفاف الشعب الفلسطيني حول اللجنة هو "طوق النجاة" لضمان نجاح عملية إعادة الإعمار، ولفت إلى أن التحديات الأمنية والإنسانية لا تزال قائمة، إلا أن التواجد الشعبي والدعم العربي والإقليمي يمثل دعامة أساسية لاستقرار القطاع في المرحلة القادمة.
- الفوضى الأمنية
- الاستيطان الإسرائيلي
- الأزمة الإنسانية في غزة
- حقوق الفلسطينيين
- الانقسام الفلسطينى
- حل الدولتين
- مصر والدور الاستراتيجي
- غطاء عربي
- سلاح المقاومة
- إعادة الإعمار
- البنية التحتية في غزة
- العراقيل الإسرائيلية
- بنيامين نتنياهو
- قوة الاستقرار
- مجلس السلام
- القناة الأولى المصرية
- الدكتور ماهر صافي
- اللجنة الوطنية لإدارة غزة






