رحيل روجر أليرز.. أيقونة ديزني وصانع فيلم الأسد الملك
فُجع الوسط الفني بخبر وفاة المخرج والرسام الأمريكي روجر أليرز، المشارك في إخراج فيلم ديزني الشهير الأسد الملك، عن عمر ناهز 76 عاما.
وأُعلن نبأ الرحيل يوم الأحد، وسط حالة من الحزن العميق بين زملائه ومحبيه، لما مثله من قيمة فنية وإنسانية كبيرة في تاريخ الرسوم المتحركة.
إعلان الوفاة بكلمات مؤثرة
نعى المنتج ديف بوسرت الراحل برسالة مؤثرة كشف فيها أن أليرز "انتقل إلى رحلته التالية"، دون الكشف عن سبب الوفاة.
وأوضح أنه كان على تواصل معه خلال الأسبوع الماضي أثناء سفره في مصر، ما جعل الخبر أكثر إيلاما وصعوبة.
ووصفه بأنه فنان استثنائي وركيزة حقيقية في نهضة ديزني للرسوم المتحركة.
مسيرة فنية حافلة ومؤثرة
بدأ أليرز مسيرته في استوديوهات ديزني من خلال العمل على مفاهيم ما قبل الإنتاج لفيلم ترون، ثم انتقل ليصبح فنان قصة في أعمال بارزة مثل أوليفر وشركاه وحورية البحر الصغيرة.
وتدرج في المناصب حتى تولى رئاسة فريق القصة في فيلم الجميلة والوحش، قبل أن يصل إلى ذروة نجاحه بالمشاركة في إخراج فيلم الأسد الملك عام 1994.
الأسد الملك علامة خالدة

حقق فيلم الأسد الملك نجاحا عالميا واسعا، وأصبح أحد أعظم أفلام الرسوم المتحركة في تاريخ السينما. وروى الفيلم قصة أسد شاب يستعيد عرشه بعد نفيه، بصوت الممثل ماثيو برودريك.
ورغم هذا النجاح الهائل، عُرف أليرز بتواضعه الشديد وعدم تأثره بالأضواء، حيث تعامل مع جميع من حوله بلطف واحترام بغض النظر عن مناصبهم.
شهادة إنسانية من زملائه
تحدث بوسرت عن تجربته الشخصية مع أليرز، مؤكدا أنه كان من ألطف الأشخاص الذين عمل معهم على الإطلاق.
وذكر أن تعاونهما في فيلم بائعة الكبريت الصغيرة كان تجربة ملهمة مليئة بالدهشة والكرم والحماس. وأضاف أن روح أليرز المشرقة ومرحه الدائم جعلا العالم مكانا أكثر دفئا، وأن رحيله ترك فراغا كبيرا.
حزن واسع ورسائل وداع
انهالت رسائل الرثاء من زملائه في صناعة الرسوم المتحركة، من بينهم الرسام ديف وودمان، الذي عبّر عن حزنه العميق لفقدان صديق عزيز.
كما عبّر جمهور الأسد الملك عن حزنهم عبر مواقع التواصل، واصفين أليرز بأنه مخرج أعظم فيلم رسوم متحركة على الإطلاق.
إرث فني لا يزول
ترك روجر أليرز إرثا فنيا خالدا سيظل مؤثرا في أجيال من صناع الرسوم المتحركة ومحبيها حول العالم. وبقيت أعماله شاهدة على موهبته وروحه الإنسانية، مؤكدة أن أثره سيظل حاضرا حتى بعد الرحيل.