رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

مما لا شك فيه أن النظام العالمى الحالى فى الطريق للاضمحلال والانهيار، ذلك النظام الذى نشأ بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945، واستطاعت خلاله دول الحلفاء المنتصرة فى الحرب السيطرة على العالم. وأصبحت كل موارد العالم غنائم حرب لها، لأن أمريكا لها الدور الأكبر فى الانتصار بسبب القنبلة الذرية التى أسقطتها على اليابان وكان لها الفضل الرئيسى فى استسلامها وخروجها من الحرب، وأيضاً صاحبة أكبر إنزال عسكرى فى التاريخ، حيث أنزلت أكثر من 54 ألف جندى أمريكى على شواطئ «نورماندى» الفرنسية، التى كان لها كبير الأثر فى تحرير دول أوروبا من الاحتلال الألمانى. لذلك ترك لها قيادة العالم أو ما اعتاد أن يطلق عليها صاحبة العالم. وبدأت أمريكا وحلفاؤها من الإنجليز والفرنسيين فى ترويض دول العالم، وذلك بسلاح العقوبات على الدول والأفراد المارقين. إلا أن هذا السلاح ثبت فشله فى العديد من الدول، فتجد منهم من استطاع أن يصنع القنابل والصواريخ، ما دفع أمريكا ومعها حلفاؤها إلى استعمال سلاح الغزو مثل العراق ومحاكمة رئيسها. والآن تقوم أمريكا بخطف الرؤساء. وأعتقد أن الوصول إلى هذه المرحلة إعلان نهاية للنظام العالمى القديم، وأن الحرب اختلفت عن الحروب التقليدية، وأصبح لها أساليب جديدة قادرة على وضع قواعد جديدة للنظام العالمى بين الدول. وبالتأكيد سوف يتغير «صاحب العالم» ولن يستطيع أى طرف فى الحرب استعمال ما لديه من أسلحة، لأن فى ذلك فناء للعالم بالكامل، ولا يرغب أحد فى ذلك.