رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

كثير من النساء يعشن – من الخارج – حياة تبدو مستقرة تمامًا. عمل ينجز، بيت يدار، علاقات قائمة، ومسؤوليات يتم الوفاء بها و تدار بنجاح، ثم فجأة يظهر داخلهن شعور غامض بالإرهاق… ليس مجرد تعب عابر تتخلص منه عن طريق النوم أو ان يختفي بقضاء إجازة قصيرة إنما هو شعور لا تجد فيه تفسيرًا واضحًا.

هذا النوع من الإرهاق ليس بالضرورة أن يكون بسبب تراكم أعباء على صاحبة البيت، أو ان يكون نتيجة احتراق لضغوطها الهائلة.. لكن قد يكون نتيجة الفجوة غير المعروفة بعد بين واقعها اليومي وبين شعورها الداخلي.

في علم النفس لا تُقاس الصحة النفسية بحجم الضغوط والمسئوليات فقط لكن تقاس أيضا بدرجة التوافق و الإتساق  بين الحياة التي يعيشها كل يوم والذات النامية في الداخل ، وحين تعيش المرأة حياة لا تشبهها حتى إذا كانت مقبولة بعيون المجتمع، وحتى إذا كانت “ناجحة” بعيون الآخرين،. يبدأ الإرهاق في التدفق.

الإجهاد النفسي الصامت - الإرهاق المصرف هو ذلك النوع من الإرهاق الذي لا يلفت انتباه ولا يراه الآخرون، ولا تعترف به صاحبته بسهولة طالما مازالت تقول انها " قادرة " و "أمورها ماشية"، ولكنه في الحقيقة شعور يتراكم على مر السنين ويظهر بمظهر مختلف: ضيق غير مفسر، الفرار من الأشياء التي كانت من قبل مقبولة، رغبة في الانسحاب دون أي سبب محدد، إجمالاً، شعور سري بأن الحياة اصبحت واجبًا… و لا يوجد خيارات.

لماذا لا ننتبه؟ 
لأننا تعلمنا المعادلات العقلانية:
الاستقرار = الراحة 
والقدرة = الصحة ،
والاستمرار = النجاح  

بينما الحقيقة النفسية تقول << ما لا يشبهك يتعبك .. حتى لو كان أمنا >>  

أناقتكِ النفسية واستعادة الاتساق

من هنا يظهر منهج أناقتكِ النفسية، لا كمحاولة لتغيير الحياة من جذورها، ولا كدعوة للهروب أو التمرّد، لكن كمساحة هادئة لإعادة ضبط علاقتنا بأنفسنا.

فأحيانًا المشكلة قد لا تكون في كثرة المسؤوليات،بل في أننا نحمل ما يفرض علينا ،ونستمر في اداء أدوار لم نعد نشبهنا فقط لأننا اعتدنا عليها.

الراحة النفسية حلها ليس بتقليل الأعباء،بل من الوعي بما نتحمّله ولماذا نتحمّله، ومن الشجاعة الهادئة في التوقف عن أداء أدوار لم تعد تعبّر عنّا.

الأناقة النفسية هي أن تعيشي حياتكِ
وأنتِ متسقة مع ذاتكِ،ومتصالحة مع ما تشعرين به،لا لانك فقط ناجحة و مثالية في نظر الآخرين.

في الختام
إذا شعرتِ يومًا بإرهاق لا يزول بالراحة، ربما لا تحتاجين إلى إجازة أطول، بل إلى سؤال أبسط وأصدق:
هل حياتي تشبهني؟ أم أنني فقط أتقن إدارتها؟
غالبًا…
هذا السؤال هو أول طريق الراحة من الإنهاك.