رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

"الحوار الإسلامي–الإسلامي: قراءة في نداء أهل القبلة" ندوة لمجلس حكماء المسلمين

بوابة الوفد الإلكترونية

نظَّم مجلس حكماء المسلمين ثالث ندواته، ضمن مشاركته في معرض نيودلهي الدولي للكتاب ٢٠٢٦ بعنوان: "الحوار الإسلامي–الإسلامي: قراءة في نداء أهل القبلة"؛ حيث تناولت الندوة أهمية الوحدة والتعايش والقيم الإنسانية المشتركة في ضوء "نداء أهل القبلة"، وذلك بمشاركة الأستاذ الدكتور سيد عرفان حبيب، المؤرِّخ والمؤلِّف، والأستاذ الدكتور م. أ. سيكندر، مدير مركز التعليم عن بُعد بجامعة همدرد، والأستاذ الدكتور ذكر الرحمن، مؤسِّس ورئيس مركز الهند العربي الثقافي، بحضور نخبة من الأكاديميين والمفكِّرين والباحثين ورجال الصحافة والإعلام.

وفي مستهلِّ الجلسة، أكَّد الأستاذ الدكتور ذكر الرحمن أنَّ نداء أهل القبلة، يهدف إلى تعزيز الوحدة وتقوية الروابط داخل الأمة الإسلامية، مشيرًا إلى أنَّ هذه المبادرة تنسجم بصورة وثيقة مع القيم التي أرستها وثيقة الأخوَّة الإنسانيَّة، ولا سيما مبادئ التعايش والرحمة والتضامن، موضحًا أنَّ الإسلام، شأنه شأن سائر الأديان، يدعو إلى لمِّ الشمل والوحدة، ويرفض التطرُّف رفضًا قاطعًا، يقول تعالى : {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13]، الأمر الذي يؤكِّد مركزية مبدأ الأخوَّة الإنسانيَّة.

من جانبه، أشار الأستاذ الدكتور م. أ. سيكندر إلى الدور الحيوي للمؤسسات التعليمية في تعميق التفاهم الإسلامي الإسلامي، من خلال تعزيز الحوار المستدام والمناهج التَّعليميَّة الشَّاملة، مؤكِّدًا أن الجامعات تُعد الأماكن المُثلى والأساسية لتلاقي الثقافات وتقارب وجهات النظر على تنوعها، ما يُسهِمُ في ترسيخ قيم القبول والاحترام المتبادل، لافتًا إلى أنَّ بيئات التعلُّم الرقمي توفِّر منصات آمنة ومشجِّعة للحوار بين الأديان وبين أتباع الدين الواحد، فضلًا عن إتاحة فرص جديدة لطلاب المدارس الدينية للانخراط في التعليم الحديث، وتعلُّم اللغات، واكتساب المهارات اللازمة للاندماج في العالم المعاصر.

وفي مداخلته، أكَّد الأستاذ الدكتور سيد عرفان حبيب أن كلًّا من نداء أهل القبلة ووثيقة الأخوَّة الإنسانية يمثلان ركيزتين أساسيتين لتعزيز التعايش داخل المجتمعات الإسلامية، وبناء جسور الثقة وحسن النية بين الشعوب، وبيَّن أن الوحدة الحقيقيَّة لا تتحقق إلا عندما ينظر الناس إلى بعضهم بعضًا أولًا باعتبارهم بشرًا، قبل أي انتماءات دينية، مؤكدًا أن بناء الجسور يتطلب انخراطًا متبادلًا واستعدادًا للمشاركة والتعاون.

وتأتي مشاركة مجلس حكماء المسلمين في معرض نيودلهي الدولي للكتاب؛ انطلاقًا من إيمانه بالدور المحوري للمعرفة والثقافة بوصفهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز الفهم المتبادل، ومواجهة الانقسام، وترسيخ التماسك المجتمعي، وتأكيد أهميَّة دور المؤسسات الدينية والفكرية في معالجة القضايا العالمية، وبناء جسور التواصل والحوار بين المجتمعات.

وتعدُّ هذه الندوة الثالثة ضمن سلسلة من الندوات والأنشطة الثقافية التي ينظمها مجلس حكماء المسلمين في جناحه بمركز مؤتمرات بهارات ماندابام، القاعة رقم (4)، الجناح رقم (06-H)، وذلك في إطار فعاليات معرض نيودلهي الدولي للكتاب لعام ٢٠٢٦.