رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مرصد الأزهر: الإسراء والمعراج محطة إيمانية لتفكيك خطاب التطرف وترسيخ قيم السلام والتعايش

مرصد الأزهر لمكافحة
مرصد الأزهر لمكافحة التطرف

أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، في قراءة تحليلية لذكرى الإسراء والمعراج، أن هذه الرحلة المباركة جاءت في سياق تاريخي بالغ القسوة، عقب عامٍ شهد أقسى صور الإيذاء التي تعرض لها النبي ﷺ وأهل بيته وصحابته، غير أن الاستجابة الإلهية لم تكن دعوة للانتقام أو المواجهة العنيفة، بل تمثلت في تكريم رباني وتثبيت إيماني، بما يؤكد أن الإسلام لا يجعل المعاناة مسوغًا لتبرير العدوان أو العنف.

وأوضح المرصد أن ذكرى الإسراء والمعراج تمثل مناسبة إيمانية وفكرية كبرى، تحمل رسائل إنسانية عميقة تسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي تروج لها الجماعات المتطرفة، وتعيد التأكيد على حقيقة الإسلام بوصفه دين رحمة وسلام، يقوم على الهداية والبناء، لا على الإقصاء أو سفك الدماء.

وأشار مرصد الأزهر إلى أن هذه الرحلة العظيمة ترسخ مبدأ تكريم الإنسان وصون دمه وكرامته، إذ إن الرسالة المحمدية قامت على الرحمة والعدل، لا على نزع الإنسانية عن الآخر أو تكفيره، وهو ما يتناقض جذريًّا مع خطاب التنظيمات الإرهابية التي تتبنى الإقصاء والكراهية وتسويغ العنف تحت دعاوى دينية زائفة. كما لفت المرصد إلى أن إمامة النبي ﷺ للأنبياء في بيت المقدس تحمل دلالة رمزية عميقة، تؤكد وحدة الرسالات السماوية وعالمية الخطاب الديني، بما ينقض منطق احتكار الحقيقة، ويؤسس لثقافة التعارف والتعايش بين البشر.

وتابع المرصد أن إبراز المسجد الأقصى في سياق رحلة الإسراء يؤكد قدسية المكان الديني بوصفه فضاءً للسلام والعبادة، لا ساحة للصراع وسفك الدماء، مشددًا على أن الإسلام لا يربط الدفاع عن المقدسات بقتل الأبرياء، بل يؤكد أن حمايتها الحقيقية تكون بصون القيم التي قامت عليها، وفي مقدمتها العدل والسلام. كما أوضح أن فرض الصلاة في رحلة المعراج جاء تأكيدًا لمنهج التيسير والرحمة في العبادة، بما يعكس جوهر التدين الصحيح الذي يزكي النفس ويهذب السلوك، ولا يقود إلى الغلو أو التطرف.

وختامًا، شدد المرصد على أن استلهام معاني الإسراء والمعراج في الخطاب الديني والإعلامي والتعليمي يسهم في تحصين المجتمعات من الفكر المتشدد، ويعزز ثقافة التعايش والسلم المجتمعي، ويعيد الاعتبار للبعد الإنساني والحضاري للإسلام، في مواجهة محاولات التشويه والاستغلال التي تمارسها التيارات المتطرفة.