رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

محطة لقاء

فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، لم يعد تمكين المرأة شعارًا عابرًا أو بندًا تكميليًا فى خطط التنمية، بل تحوّل إلى نهج دولة راسخ تجلّى بوضوح فى قطاعات كانت تُعد تقليديًا حكرًا على الرجال، وفى مقدمتها قطاع الطيران المدنى المصرى..قطاعٌ لا يحتمل الخطأ، ولا يعترف إلا بالكفاءة والانضباط، فكان الحضور النسائى فيه تعبيرًا صادقًا عن فلسفة الجمهورية الجديدة فى بناء المؤسسات على أساس الجدارة.
**برزت خلال السنوات الأخيرة أسماء نسائية تولّت مواقع قيادية مؤثرة داخل وزارة الطيران المدنى، وأسهمت فى صياغة السياسات العامة والإشراف على ملفات حيوية تمس التشغيل والسلامة والأمن الجوي، من بين هذه النماذج، المحاسبة أمانى محمد متولى، الوكيل الدائم بوزارة الطيران والتى تمثل إحدى ركائز الإدارة العليا بالوزارة، وتشارك بفاعلية فى دعم استقرار المنظومة المؤسسية ووضع الأطر التنظيمية والإدارية الحاكمة للقطاع.. كما تتصدر المشهد سهير عبدالله، رئيس مصر للطيران للخدمات الجوية، التى تولّت المسئولية بتكليف من المهندس يحيى زكريا، رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران آنذاك، لتعزيز جودة الخدمات الجوية.. وتمتلك سهير عبدالله خبرة مهنية متراكمة، حيث شغلت سابقًا منصب كبير مضيفات ورئيس طاقم الضيافة بمصر للطيران، ما انعكس على تطوير الخدمة ورفع كفاءة الأداء.
* لم يقتصر صعود المرأة على المواقع المحلية، بل امتد إلى المحافل الإقليمية والدولية. فقد برز اسم المهندسة إنجى اليظى، مستشار بسلطة الطيران المدنى المصرى، والتى تم اختيارها رئيسًا للجنة التوجيهية للمرأة الإفريقية فى الطيران التابعة لمنظمة AFCAC، فى تأكيد على الدور الريادى لمصر داخل القارة الإفريقية..كما تمثل ريم العرابى نموذجًا آخر للحضور النسائى المؤثر، حيث تشغل منصب الممثل المناوب لمصر فى مجلس منظمة الطيران المدنى الدولى (الإيكاو)، بعد مسيرة مهنية طويلة شغلت خلالها منصب نائب رئيس شئون التحالفات والعلاقات الدولية بمصر للطيران.. هذا الحضور لم يكن رمزيًا، بل استند إلى خبرات حقيقية انعكست على تحسين مؤشرات الأداء، ورفع كفاءة التشغيل، وتطبيق المعايير الدولية للسلامة والأمن.
* على صعيد التشغيل، أثبتت المرأة المصرية قدرتها على اقتحام مواقع كانت نادرة الحضور النسائى، مثل قمرة القيادة، والمراقبة الجوية، وصيانة الطائرات، وإدارة العمليات الأرضية.
نموذج ذلك المهندسة أمانى النجار، رئيس الجمعية العامة لمهندسى الطائرات، والتى تمثل أحد الوجوه النسائية البارزة فى مجال هندسة وصيانة الطائرات. وفى قمرة القيادة، تألقت أسماء رائدة، من بينها: الطيارة حسناء تيمور، إحدى قائدات طائرات مصر للطيران، وشاركت فى قيادة رحلات بطواقم نسائية كاملة خلال احتفالات يوم المرأة. والطيارة هبة درويش، قائدة طائرة بمصر للطيران، قادت رحلات بطواقم نسائية كاملة فى مناسبات رسمية.. والطيارة سراء رشدى، مساعدة طيار، شاركت ضمن طواقم نسائية متكاملة. كما شارك عدد من ضابطات الأمن الجوى وطاقم الضيافة فى رحلات نسائية كاملة، من بينهن: دعاء محمود، إيناس فتحى، هناء المليجى، حرية حسن، وغيرهن، فى مشهد يعكس تكامل الأدوار داخل منظومة التشغيل.
* تُعد مصر للطيران نموذجًا واضحًا للتمكين المؤسسى، حيث تبوأت الكفاءات النسائية مواقع مؤثرة فى مجالات الإدارة التجارية، والموارد البشرية، والتسويق، والجودة، وأسهمن فى تطوير الخدمات وتحسين تجربة السفر، وتعزيز القدرة التنافسية للناقل الوطنى إقليميًا ودوليًا، اتساقًا مع رؤية الدولة لتكافؤ الفرص.
**مشاركة المرأة فى الطيران المصرى ليست وليدة اللحظة؛ فقد بدأت منذ مطلع القرن العشرين مع لطفية النادى، أول طيارة مصرية تحصل على رخصة طيران عام 1933.
غير أن ما تشهده المرحلة الحالية جاء ثمرة إرادة سياسية واضحة، أعادت الاعتبار للكفاءة معيارًا وحيدًا للترقى والقيادة، ورسّخت قناعة بأن تمكين المرأة استثمار مباشر فى رأس المال البشرى.. ما يعزز ثقة المنظمات الدولية وشركات الطيران العالمية.
<< خلاصة اللقاء
«هى» فى الطيران المدنى المصرى ليست استثناءً، بل هى واقع متنامٍ يعكس روح الجمهورية الجديدة. نساء حملن مسئولية التطوير، وكنّ شريكات أصيلات فى صناعة القرار، وحارسات لسلامة السماء المصرية.
وفى ظل استمرار هذا النهج، يبدو المستقبل أكثر اتساعًا لحضور نسائى أقوى، يواصل التحليق بالقطاع نحو آفاق أكثر تقدمًا واستدامة.. إنها قصة دولة آمنت بالإنسان، وفتحت الطريق أمام المرأة لتُحلّق بجدارتها، لا لتُزيّن المشهد، بل لتصنعه.. وتواصل الارتفاع بقطاع الطيران المدنى نحو سماء أكثر قوة واستقرارًا.