مفتي الجمهورية ينعي الشيخ نيسانبايولي.. رحيل رمز الوسطية والإفتاء بعد استقلال كازاخستان
أعلن فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وفاة الفقيه الكازاخي الشيخ راتبيك حاج نيسانبايولي، أول مفتي لجمهورية كازاخستان بعد استقلالها، والذي قضى ما يقارب عشر سنوات في خدمة الإفتاء، مع ترك بصمة واضحة في تعزيز الوسطية الإسلامية وترسيخ القيم الدينية المعتدلة.
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن الشيخ الراحل كان من أبرز الشخصيات الدينية التي أسهمت في نشر الفكر الوسطي، وبناء المؤسسات الدينية، وخدمة المجتمع الكازاخي، مشيدًا بجهوده العلمية والدعوية التي أثرت في أجيال كثيرة من الطلاب والمثقفين وترك أثراً بارزًا على صعيد الفتوى والتعليم الديني.
تعازي ومواساة رسمية
وعبّر فضيلة المفتي عن خالص العزاء وصادق المواساة لدائرة الإفتاء في كازاخستان، ولأسرة الفقيد، ولعلماء كازاخستان وتلامذته ومحبيه، داعيًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
كما نعى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف المصري، الفقيد، مؤكدًا أن مساهماته في نشر الفكر الوسطي وبناء المؤسسات الدينية كانت علامة بارزة في خدمة الإسلام والمجتمع، وأن رحيله يمثل خسارة كبيرة للمشهد الديني العالمي.
الشيخ راتبيك حاج نيسانبايولي كان شخصية علمية بارزة، تولى الإفتاء بعد استقلال كازاخستان، وكرّس جهوده لنشر قيم التسامح والوسطية في المجتمع الكازاخي، كما عمل على تطوير المناهج الدينية وتنظيم الفتوى بما يواكب العصر، ويوازن بين التقاليد الدينية ومتطلبات العصر الحديث.
وخلال فترة عمله، أسهم في تأهيل كوادر علمية ودعوية، وأنشأ برامج تدريبية للوعاظ والمفتين، وحرص على تعزيز التعليم الديني المتوازن الذي يربط بين المعرفة الشرعية والتطبيق العملي في الحياة اليومية للمسلمين في كازاخستان.
ترك الشيخ الراحل إرثًا غنيًا في مجال الوسطية الإسلامية، ويعتبر مرجعًا دينيًا مهمًا للباحثين والطلاب في جمهورية كازاخستان وخارجها. وقد اعتبر الكثير من العلماء والفقهاء أن جهوده ساعدت على ترسيخ السلام الديني وتعزيز الانسجام الاجتماعي، وجعلت كازاخستان مثالاً يحتذى به في تطبيق الوسطية في المجتمع.
وفي هذه المناسبة، دعت العديد من المؤسسات الدينية والعلمية إلى الاقتداء بمسيرة الشيخ في نشر قيم التسامح والاعتدال، وحث الشباب على الالتزام بالعلم الشرعي الصحيح، والابتعاد عن التطرف والتشدد.