كاثلين كينيدي تعود إلى دور المنتجة بعد 14 عاما
أنهت كاثلين كينيدي مرحلة طويلة من قيادتها لشركة لوكاس فيلم بعد أربعة عشر عاما من توليها رئاسة واحدة من أكثر شركات السينما تأثيرا في العالم.
وأعلنت شركة ديزني رسميا تنحي كينيدي عن منصبها التنفيذي وعودتها إلى دورها الأساسي كمنتجة بدوام كامل في خطوة تعكس تحولا مدروسا في مسيرتها المهنية.
تحول إداري في لوكاس فيلم
أكدت ديزني في منتصف يناير إعادة هيكلة القيادة داخل لوكاس فيلم، تولى ديف فيلوني الإشراف الإبداعي بصفته رئيسا للشركة بينما شغلت لينوين برينان منصب الرئيسة المشاركة.
ومثّل هذا التغيير انتقالا سلسا في الإدارة مع الحفاظ على الاستمرارية الإبداعية التي تميزت بها الشركة خلال العقد الماضي.
تصريحات تعكس الامتنان والتطلع
عبّرت كاثلين كينيدي في بيان رسمي عن امتنانها العميق للتجربة التي خاضتها منذ أن طلب منها جورج لوكاس قيادة الشركة.
وأوضحت أنها لم تكن تتخيل حجم المسؤولية أو التأثير الذي ستحققه هذه المرحلة، أكدت فخرها بالعمل مع فرق إبداعية استثنائية وبما تم إنجازه في مجال السينما والتلفزيون. شددت على حماسها للعودة إلى تطوير المشاريع الفنية والتعاون مع مواهب جديدة تشكل مستقبل السرد القصصي.
إرث قيادي ممتد
تولت كينيدي رئاسة لوكاس فيلم عام 2012 عقب استحواذ ديزني على الشركة مقابل أربعة مليارات دولار. أدارت خلال تلك الفترة إعادة إطلاق سلسلة حرب النجوم لجيل جديد من المشاهدين.
وأطلقت خمسة أفلام روائية حققت معظمها نجاحات مالية ضخمة، وتجاوزت إيرادات ثلاثية الأفلام التي صدرت بين 2015 و2019 أربعة مليارات دولار عالميا.
وسجل فيلم القوة تستيقظ رقما قياسيا في شباك التذاكر المحلي بينما تجاوزت إيرادات الجزأين اللاحقين حاجز المليار دولار لكل منهما.
التوسع التلفزيوني المؤثر
قادَت كينيدي دخول عالم حرب النجوم إلى المسلسلات التلفزيونية الواقعية. أطلقت مسلسل ذا ماندالوريان عام 2019 الذي أصبح علامة فارقة في محتوى ديزني بلس. ساهم المسلسل في نجاح المنصة وخلق ظاهرة ثقافية عالمية تمثلت في شخصية بيبي يودا.
ودعمت أيضا إنتاج مسلسل أندور الذي نال إشادة نقدية واسعة وحصد أكثر من عشرين ترشيحا لجائزة إيمي.
قرارات مثيرة للجدل
واجهت كينيدي تحديات لم تخل من الإخفاقات، وأشرفت على فيلم سولو الذي أصبح أول إخفاق تجاري في تاريخ سلسلة حرب النجوم.
واتخذت قرارا جريئا بتغيير المخرجين أثناء الإنتاج وهو ما أثار جدلا واسعا، واعترفت لاحقا بأن إعادة اختيار ممثل لدور أيقوني مثل هان سولو كان قرارا غير موفق.
مرحلة جديدة برؤية مختلفة
اختتمت كينيدي فصلها القيادي وهي تترك وراءها إرثا متنوعا بين نجاحات ضخمة وتجارب مثيرة للجدل. عادت اليوم إلى دور المنتجة مدفوعة بخبرة تمتد لعقود ورغبة في التركيز على جوهر صناعة الأفلام.
وتمثل هذه العودة بداية مرحلة جديدة تتيح لها الإبداع بعيدا عن أعباء الإدارة اليومية مع استمرار تأثيرها في مستقبل لوكاس فيلم وحكاياتها الأسطورية.