تألق براهيم دياز يضع مستقبله في ريال مدريد على المحك
قبل توجهه لتمثيل منتخب المغرب في كأس الأمم الأفريقية، حرص براهيم دياز على توجيه رسالة شكر لجماهير ريال مدريد على دعمهم خلال عام 2025، قائلاً: “أراكم العام المقبل، وأنا مليء بالحماس”.
لكن مع بداية 2026، بدا المشهد مختلفًا تمامًا بين اللاعب وناديه، في تناقض لافت بين فرحة براهيم القارية وغضب جماهير “الميرينجي” بسبب تراجع نتائج الفريق التي ادت لإقالة المدير الفني تشابي الونسو سريعاً وتعيين اربيلوا بدلاً منه.
وذكر موقع “جول” العالمي في تقريره عن موقف براهيم دياز مع ريال مدريد أن اللاعب المغربي يعيش حالة من التألق اللافت مع منتخب المغرب، بعدما ساهم في فوز “أسود الأطلس” على نيجيريا بركلات الترجيح، ليقترب المنتخب خطوة واحدة من التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه بعد غياب 50 عامًا.
في المقابل، تعيش جماهير ريال مدريد حالة من الغضب عقب تلقي الفريق هزيمته الثانية خلال خمسة أيام، وآخرها الخروج المهين من كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي.
مستقبل دياز
المستقبل داخل ريال مدريد يبدو غامضًا في ظل قيادة فنية جديدة يتولاها ألفارو أربيلوا، الذي يفتقد الخبرة مقارنة بسلفه تشابي ألونسو، ما يفتح باب التساؤلات حول مصير العديد من اللاعبين وفي مقدمتهم براهيم دياز.
أداء براهيم في أمم أفريقيا أعاد التأكيد على أنه يستحق مساحة أكبر للمشاركة، وفي حال استمرار تهميشه داخل مدريد، قد يكون الرحيل خيارًا مطروحًا.
اللاعب الذي عانى من قلة الدقائق في إسبانيا، وجد نفسه محور المشروع الهجومي لمنتخب المغرب، حيث تحول إلى النجم الأول وقائد الطموحات.
وفي ربع النهائي، قاد براهيم المغرب لتجاوز الكاميرون بهدفه الخامس في خمس مباريات بالبطولة، ليشيد به المدرب وليد الركراكي قائلاً: “ براهيم يمكن أن يصبح أفضل لاعب في العالم إذا أراد ذلك ”.
ميسي مالاجا
تصريحات الركراكي قد تبدو مبالغًا فيها للبعض، لكنها ليست جديدة على من تابع مسيرة اللاعب منذ صغره حيث صنف دياز كأحد أبرز المواهب في جيله، حتى أطلق عليه لقب “ميسي مالاجا” وهو ما دفع بيب جوارديولا أثناء قيادته برشلونة، للاهتمام الشديد بضمه، واصطحابه في جولة داخل ملعب كامب نو برفقة ليونيل ميسي نفسه.

وفي النهاية، انضم براهيم إلى مانشستر سيتي في سن 16 عامًا وحصل على أول ظهور احترافي له تحت قيادة جوارديولا في كأس الرابطة أمام سوانزي سيتي في سبتمبر 2016، الا أن المدرب الإسباني شعر بخيبة أمل كبيرة عندما اضطر النادي لبيعه إلى ريال مدريد في يناير 2019، بعد رفض اللاعب تمديد عقده الذي كان على وشك الانتهاء.
وقال جوارديولا وقتها: “بالطبع الانتقال إلى ريال مدريد ليس خطوة سيئة، وآمل أن يحصل هناك على الدقائق التي لم يحصل عليها في فترته الأخيرة لأسباب عديدة”.
اليوم، وبينما يقترب براهيم من كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المغربية يبقى مستقبله مع ريال مدريد مفتوحًا على كل الاحتمالات في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة.