رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

انتهاء «روتين» تأسيس الشركات

اﻟﺘﺤﻮل اﻟﺮﻗﻤﻰ ﻳﻘﻮد ﺗﺪﻓﻘﺎت اﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ ﺑـ١٢ ﻣﻠﻴﺎر دوﻻر

حسن الخطيب وزير الاستثمار
حسن الخطيب وزير الاستثمار

تتبنى وزارة الاستثمار والتجارية الخارجية خلال عام 2026 استراتيجية شاملة لتحويل خارطة الطريق الاستثمارية إلى واقع رقمى ملموس، خاصة بعد النجاح فى إنهاء العقود الطويلة من الروتين البيروقراطى، واستبدالها بنظام تأسيس يعتمد على نقرة زر واحدة عبر منصة موحدة تجمع كافة الأطراف المعنية بقطاع الأعمال.

ويتحقق هذا الهدف بفضل الربط التقنى العميق بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وجهاز تنمية التجارة الداخلية، بالإضافة إلى وزارة الاتصالات التى وفرت البنية التحتية اللازمة لهذا المثلث التقنى، مما ساهم فى حل المشكلات الأزلية المتعلقة بإصدار شهادة عدم الالتباس والسجل التجارى للمنشآت الجديدة.

ويعمل نظام الذكاء الاصطناعى حالياً على التحقق اللحظى من الأسماء التجارية المقترحة للشركات قبل تسجيلها رسمياً، حيث يتيح هذا التطور إصدار الشهادات فورياً عبر المنصة الإلكترونية دون الحاجة لانتظار المراجعات البشرية المطولة، وهو ما وفر جهداً كبيراً كان يبذله المستثمر فى السابق بين المكاتب الحكومية.

وتقدم منصة مصر الرقمية الآن 9 خدمات أساسية للسجل التجارى بشكل حصرى ومميكن بالكامل، حيث يستطيع المستثمر استخراج المستخرج الرسمى أو تحديث بيانات شركته فى دقائق معدودة، وذلك ضمن خطة الدولة لتوسيع نطاق الخدمات المتاحة رقمياً لتصل إلى 210 خدمة متنوعة بنهاية العام الجارى.

كما أكد المهندس محمد الجوسقى، رئيس هيئة الاستثمار، أن الدولة تلتزم بتطبيق أفضل الممارسات العالمية فى جودة وسرعة الخدمات، وذلك لضمان وضع مصر كوجهة أولى لرؤوس الأموال فى المنطقة، خاصة مع وصول عدد مستخدمى المنصات الرقمية إلى 10.7 مليون مواطن ومستثمر يبحثون عن بيئة عمل آمنة وسريعة.

وتستهدف الميزانية العامة لعام 2025/2026 جذب تدفقات من الاستثمار الأجنبى المباشر تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار، كما تسعد الدولة لمضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة مستفيدة من زخم الصفقات الكبرى فى منطقة رأس الحكمة واستثمارات الطاقة النظيفة، التى عززت من ثقة المؤسسات الدولية فى الاقتصاد الوطنى وقدرته على النمو المستدام.

كما ساهم التوسع فى منح الرخصة الذهبية أو الموافقة الواحدة فى تسريع وتيرة العمل بالمشروعات الاستراتيجية الكبرى، حيث نجحت المنظومة الرقمية فى معالجة طلبات الاستثمار وإصدار الموافقات النهائية خلال مدة لا تتجاوز 20 يوماً، مما يعكس جدية الدولة فى تقديم حلول جذرية لتعزيز التنافسية العالمية.

وتسعى خارطة الطريق الحالية إلى رفع مساهمة القطاع الخاص لتصل إلى 65% من إجمالى الاستثمارات المنفذة بالدولة، بالإضافة إلى تصفير البيروقراطية فى القطاع الصناعى عبر الرخصة الخضراء، وهى خطوات تهدف فى مقامها الأول إلى خلق بيئة إنتاجية محفزة للابتكار والنمو بعيداً عن التعقيدات الإدارية.

كذلك يسمح تفعيل التوقيع الإلكترونى العابر للحدود بجذب المستثمرين الأجانب وتسهيل إجراءاتهم دون الحاجة للتواجد الفعلى داخل البلاد، حيث أصبحت الرقمنة هى العمود الفقرى للسياسة التجارية التى تتبناها القيادات الشابة، لتنتهى بذلك حقبة الروتين التقليدى وتبدأ مرحلة جديدة من التدفقات الاستثمارية السريعة.