رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

روبلكس تواجه أزمة بسبب نظام التحقق العمري للأطفال

روبلكس
روبلكس

أثارت شركة Roblox جدلاً واسعًا بعد أيام قليلة من إطلاق نظام التحقق العمري الإلزامي لجميع مستخدمي المحادثة على منصتها، والذي كان يهدف إلى حماية الأطفال من المخاطر الإلكترونية، لكنه كشف عن سلسلة من الأخطاء والفجوات التقنية التي تقلق اللاعبين والمطورين على حد سواء.

النظام الجديد يعتمد على التعرف على العمر من خلال صورة شخصية (سيلفي) أو، اختيارياً لمن هم فوق 13 عامًا، عبر تقديم بطاقة هوية حكومية. بعد التحقق، يُسمح للمستخدم بالتحدث فقط مع مجموعات بعمر مقارب له، وهو ما يُفترض أن يقلل من احتمالية تعرض الأطفال للتحرش أو الاستغلال من قبل بالغين.

إلا أن تقارير عديدة، أبرزها من Wired، أشارت إلى حالات شاذة في تصنيف الأعمار. فقد تم تصنيف بعض البالغين على أنهم أطفال، والعكس صحيح. على سبيل المثال، ذكر أحد المستخدمين البالغ من العمر 23 عامًا أنه تم تصنيفه ضمن فئة 16-17 عامًا، فيما وُضع بالغ آخر بعمر 18 عامًا ضمن فئة 13-15 عامًا، ما أثار استياءهم وقلقهم من التعامل مع أطفال أثناء استخدام المنصة.

في المقابل، أظهرت مقاطع فيديو على الإنترنت محاولات بعض الأطفال خداع النظام عبر التلاعب بصورهم، مثل رسم شوارب أو تجاعيد على الوجه، أو استخدام صور لشخصيات مشهورة مثل كورت كوبين، مما جعلهم يُصنفون على أنهم بالغون. حتى بعض الأهالي ساعدوا أطفالهم في تجاوز النظام، مما أدى إلى تصنيف بعضهم ضمن فئة 21+، بحسب ما أشار إليه المنتدى الرسمي لمطوري Roblox.

وقال مات كوفمان، رئيس قسم الأمان في Roblox: "من المهم فهم أن هذه التكنولوجيا تهدف لإنشاء بيئة أكثر أمانًا لملايين المستخدمين يوميًا. العملية ليست فورية، وتتطلب وقتًا لضمان سلامة النظام على نطاق واسع. لقد أكمل عشرات الملايين من المستخدمين هذه العملية، مما يوضح أن الغالبية تدعم بيئة أكثر أمانًا وملائمة لأعمارهم."

من جهة أخرى، أعرب مطورو الألعاب على المنصة عن استيائهم من النظام الجديد، حيث أظهرت بيانات انخفاض نسبة استخدام ميزة الدردشة من 90٪ إلى 36.5٪، ووصف بعضهم ألعاب المنصة بأنها أصبحت "مهجورة" أو "خالية من الحياة".

القضية تأتي في سياق سلسلة دعاوى قانونية ضد Roblox في الولايات الأمريكية مثل لويزيانا وتكساس وكينتاكي، بسبب ما اعتُبر إخفاقًا في حماية الأطفال، إلى جانب استدعاءات قانونية من فلوريدا.

يبقى السؤال الآن: كيف ستتمكن Roblox من إيجاد توازن بين حماية الأطفال ومنح المستخدمين تجربة لعب طبيعية؟ التحدي كبير، خصوصًا مع مجتمع يضم أكثر من 150 مليون مستخدم يوميًا، وتوقعات بأن تكون هذه التكنولوجيا أساسًا لمعايير جديدة في أمان الإنترنت لعقد قادم.

توضح هذه الأحداث أن الحفاظ على بيئة آمنة للأطفال على الإنترنت ليس مهمة سهلة، وأن أي نظام جديد يحتاج إلى اختبار دقيق وتواصل شفاف مع المستخدمين والأهالي، خصوصًا عندما يتعلق الأمر ببيانات شخصية وحساسة. Roblox أمام تحدٍ مزدوج: إصلاح أخطاء النظام وكسب ثقة مطوري الألعاب والمستخدمين في آن واحد.

هذا التقرير يسلط الضوء على الحاجة الملحة للمنصات الرقمية لتطوير أنظمة أمان فعّالة وموثوقة، وضمان توازن بين السلامة وتجربة المستخدم، خصوصًا في بيئات الألعاب الافتراضية التي تضم ملايين الأطفال يوميًا.

عدد المستخدمين المتأثرين بالنظام الجديد يُقدر بعشرات الملايين، وهو ما يجعل أي خلل في التصنيف العمري مسألة حساسة على المستويين التقني والقانوني، ومؤشرًا على حجم التحديات التي تواجه Roblox في المستقبل القريب.