سبب تعظيم وتفخيم ليلة الإسراء والمعراج.. كبار العلماء تكشف
كشفت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن سبب تعظيم وتفخيم ليلة الإسراء والمعراج، وذلك لأنها ليلة قرب الله عز وجل فيها الحبيب صلى الله عليه وسلم وناجاه، وفرض عليه الصلوات الخمس، كما أطلعه على الجنة والنار.
ما يستحب فعله في ليلة الإسراء والمعراج
أثبتت النصوص الشرعية أنه يستحب إحياء ليلة الإسراء والمعراج بالعبادات والطاعات، ومن أبرزها إطعام الطعام وإخراج الصدقات والسعي على حوائج الناس، والإكثار من الذكر والاستغفار.
أهمية ليلة الإسراء والمعراج
وتتجاوز معجزة الإسراء والمعراج حدود العقل البشري وقوانين الفيزياء، لتتجلى فيها طلاقة القدرة الإلهية ونسبة الفعل لخالقه، فلا يُقاس فعل الخالق بمقاييس المخلوق القاصرة.
الإسراء والمعراج
وتُعد معجزة الإسراء والمعراج حدًا فاصلًا بين إيمان التسليم وبين يقين العقل بطلاقة القدرة الإلهية، إذ لم تكن الرحلة مجرد انتقالٍ في المكان والزمان، بل كانت خرقًا لنواميس الكون المعهودة، ولفهم كيفية وقوع هذا الحدث الكوني في جزءٍ يسيرٍ من الليل، لا بد من تحرير "جهة الفعل" وتصحيح المقياس الذي نزن به المعجزات، وهو ما قرره المحققون من أهل العلم والتفسير في شروحهم.
رحلة الإسراء والمعراج بالروح والجسد
أكد جمهور علماء الأمة أن الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد معًا يقظةً لا منامًا، لأن قدرة الله تتعلق بالمادة (الجسد) كما تتعلق بالروح، وتخصيصها بالروح فقط تقليلٌ من شأن المعجزة.
وقد أكد الحافظ ابن كثير رحمه الله هذا المعنى بقوله: " فالأكثرون من العلماء على أنه أسري ببدنه وروحه يقظة لا منامًا، ولا ينكر أن يكون رسول الله ﷺ رأى قبل ذلك منامًا، ثم رآه بعده يقظة؛ لأنه عليه السلام كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح؛ والدليل على هذا قوله عز وجل: ﴿سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِیۤ أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ﴾ فالتسبيح إنما يكون عند الأمور العظام، ولو كان منامًا لم يكن فيه كبير شيء ولم يكن مستعظمًا، ولما بادرت كفار قريش إلى تكذيبه، ولما ارتد جماعة ممن كان قد أسلم. وأيضًا فإن العبد عبارة عن مجموع الروح والجسد، وقد قال عز شأنه: ﴿أَسۡرَىٰ بِعَبۡدِهِۦ لَیۡلࣰا﴾، وقد قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلۡنَا ٱلرُّءۡیَا ٱلَّتِیۤ أَرَیۡنَٰكَ إِلَّا فِتۡنَةࣰ لِّلنَّاسِ﴾ [الإسراء: ٦٠] قال ابن عباس رضي الله عنهما: هي رؤيا عين أريها رسول الله ﷺ ليلة أسري به، والشجرة الملعونة: شجرة الزقوم. رواه البخاري، وقال تعالى: ﴿مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ [النجم: ١٧]، والبصر من آلات الذات لا الروح [تفسير ابن كثير (٥ / ٤٤)].