رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تقرير: أوروبا تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى اتفاق مع ترامب بشأن جرينلاند

ترامب
ترامب

 

يسعى قادة الاتحاد الأوروبي جاهدين للتوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل جرينلاند بما يسمح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحقيق النصر في هذه القضية دون المساس بالتحالف الذي يدعم الأمن الأوروبي؛ إذ تؤكد حكومات أوروبا أن المواجهة العسكرية ستكون كارثية على حلف شمال الأطلسي "الناتو" وتعتبر إيجاد حل تفاوضي خيارها الوحيد.

ومن بين المقترحات المتعلقة باستخدام الناتو لتعزيز الأمن في القطب الشمالي حتى بحث سبل تقديم تنازلات للولايات المتحدة بشأن استخراج المعادن، يميل قادة التكتل بشدة- وفقًا لتقرير أعدته مجلة "بوليتيكو" المختصة في الشأن الأوروبي- نحو المصالحة بدلاً من المواجهة مع ترامب؛ خاصة بعد تأكيداته بأن واشنطن "بحاجة" إلى الجزيرة وأنها لا تستبعد الحصول عليها بالقوة.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عقب لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو: "في النهاية، لطالما توصلنا إلى استنتاج مشترك مع واشنطن"، مضيفًا أن محادثاتهم بشأن الإقليم القطبي الشمالي كانت "مشجعة"، بينما أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرز عن أمله في التوصل إلى "حل مقبول للطرفين" داخل حلف الناتو.

ومن المنتظر أن يلتقي وزيرا خارجية جرينلاند والدنمارك مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، إلى جانب روبيو، في البيت الأبيض في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، آملين في "حوار صريح مع الإدارة الأمريكية"، وفقًا لدبلوماسي أوروبي مطلع على خطط الاجتماع.

وأكد هذا الدبلوماسي، حين تحدث مع المجلة بشرط عدم ذكر اسمه، أن ثمة اتفاقًا مع ترامب يمنحه انتصارًا يمكنه تسويقه محليًا، مثل إجبار الدول الأوروبية على زيادة استثماراتها في أمن القطب الشمالي، بالإضافة إلى وعد بأن تستفيد الولايات المتحدة من ثروات جرينلاند المعدنية، هو المخرج الأرجح للأزمة الراهنة.

وأضاف الدبلوماسي أن ترامب يسعى بالدرجة الأولى إلى تحقيق مكسب في ملف جرينلاند.

وإذا تم التوصل لإعادة صياغة ملف أمن القطب الشمالي بذكاء مع دمج المعادن الحيوية فيه وتقديمه بشكل جذاب، فسوف تحين الفرصة لإقناع ترامب بالموافقة. وقد أظهرت التجارب السابقة- على سبيل المثال عندما تعهد حلفاء الاتحاد الأوروبي بإنفاق 5% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع - أن "هذا هو المسار الذي تسير عليه الأمور دائمًا".

أما فيما يتعلق بالدفاع، وضع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته الأسس لاتفاق عندما صرّح يوم أمس الأول بأن دول الحلف تناقش سبل تعزيز أمن القطب الشمالي. وبينما لا تزال ملامح "الخطوات التالية" التي روّج لها روته غير محددة، فإن زيادة استثمارات الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو تُعدّ أحد الاحتمالات التي قد تتوافق مع رغبة ترامب في أن تتحمل أوروبا مسئولية أكبر عن أمنها.

وفيما يخص استخراج المعادن، فالتفاصيل لا تزال غير واضحة، لكن مسئولًا في الاتحاد الأوروبي أشار إلى أن اتفاقًا يضمن للولايات المتحدة حصة من أرباح استخراج المواد الخام الحيوية هو أحد الاحتمالات.

وفي الوقت الراهن، تُعدّ القدرة على استخراج المواد الخام الحيوية من جرينلاند محدودة إذ أمضت الدنمارك سنوات في البحث عن استثمارات لمشاريع طويلة الأجل، دون جدوى تُذكر، كما فضّلت الدول الحصول على المعادن بأسعار أقل بكثير من الأسواق العالمية.

وبحسب "بوليتيكو"، يعتزم الاتحاد الأوروبي زيادة استثماراته في جرينلاند إلى أكثر من الضعف في ميزانيته طويلة الأجل المقبلة، بما في ذلك تخصيص أموال لمشاريع المواد الخام الحيوية، ما قد يكون حافزًا لترامب لقبول اتفاقية استثمار مشترك.

مع ذلك، إذا كان هدف ترامب الحقيقي هو ثروات الجزيرة المعدنية، وفقًا لما ذكره التقرير، فإن الدنماركيين يعرضون بالفعل على الولايات المتحدة فرصة الاستثمار في جرينلاند منذ سنوات، وهو عرض رفضه مسئولون أمريكيون في السابق، بحسب عدد من الدبلوماسيين، أما إذا كان ضغط ترامب على جرينلاند مرتبطًا بالصين وروسيا، فبإمكانه بسهولة أن يطلب من كوبنهاجن زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الجزيرة، كما يقولون.