هل يجوز تأخير الصلاة بسبب العمل حتى آخر اليوم.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أدهم محمد عطية من قرية تله بمحافظة المنيا، الذي قال: «أنا في الشغل بتاعي ظروف ما بعرفش أصلي فيها، بصلي الصبح وبعدين أرجع من الشغل بعد العشاء فأصلي كل الصلوات في البيت، فهل عليّ كفارة؟».
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أنه لا ينبغي للإنسان أن يشغله أي شاغل عن أداء العبادة، ولا يصح أن يتعلل بالعمل أو الانشغال عن الصلاة، مؤكدًا أن السؤال في ذاته يدل على حرص صاحبه على العبادة، وإلا ما كان سأل عنها.
وبيّن أن المسلم ينبغي عليه أن يحرص على أداء الصلاة في وقتها، وأن الدقائق القليلة التي يستأذن فيها من صاحب العمل لأداء الفريضة لن تضر العمل، بل على العكس، فإن صاحب العمل نفسه سيحب العامل الأمين المحافظ على صلاة ربه، وسيشعر فيه بالأمانة والاستقامة.
وأشار إلى أن المسلم يمكنه أن يستأذن عشر دقائق فقط، ويصلي في أي مكان مخصص أو ركن هادئ في مقر العمل، مؤكدًا أن هذا هو الأفضل والأكمل في حقه، ولا يجوز له أن يتخذ العمل سببًا لتأخير الصلوات كلها إلى آخر اليوم.
وأكد أن مسألة الجمع بين الصلوات بسبب العمل لا تكون إلا في حالات الضرورة الحقيقية، كأن يكون الإنسان في بلد أو مكان يُمنع فيه من الصلاة منعًا تامًا، كما هو الحال في بعض الدول أو البيئات التي لا تسمح للعامل أن يترك مكانه للصلاة إطلاقًا، فحينها يكون معذورًا ويصلي بعد رجوعه إلى بيته.
ونوّه إلى أن هناك حالات استثنائية فقط يُرخّص فيها الجمع، كحال الطبيب الذي يجري عملية جراحية لا يمكنه ترك المريض فيها، أو رجل المرور الذي ينظم السير، أو الحارس الذي لا يجوز له أن يترك موقعه، فهؤلاء أصحاب أعمال ضرورية لا تحتمل الانقطاع، وهنا يُعذر الإنسان ويجوز له الجمع عند الحاجة.
أما في غير هذه الحالات الضرورية، فلا يصح أن يترك المسلم الصلاة بحجة العمل المكتبي أو العمل العادي الذي يمكن أن يتركه دقائق لأداء الفريضة، مؤكدًا أن الصلاة أولى من كل شيء، وأن الله تعالى يبارك في الوقت لمن حافظ على حقه.
ودعا بأن يعين الله الجميع على أداء الصلاة في وقتها، وأن يتقبل من المسلمين عبادتهم وطاعتهم، مؤكدًا أن الصلاة هي عمود الدين وأول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة.
اقرأ المزيد..