زلزال بسوق المعادن.. الذهب يطرق أبواب الـ 5000 دولار والفضة تتحول إلى "منجم" استثماري
سجلت أسعار الذهب قفزات تاريخية غير مسبوقة مع بداية عام 2026 حيث اقتربت أوقية الذهب من حاجز 4600 دولار وسط توقعات قوية من مؤسسات مالية عالمية بوصولها إلى عتبة 5000 دولار خلال الأشهر القليلة المقبلة نتيجة تزايد حدة التوترات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم.
وبحسب قناة “القاهرة الإخبارية”، يرى خبراء أسواق المال أن هذا الزخم الصعودي مدفوع برغبة البنوك المركزية العالمية في تعزيز حيازتها من الذهب كملاذ آمن لتعويض تراجع الاعتماد على الدولار في الاحتياطيات الأجنبية بنسب وصلت إلى 13 بالمئة فضلا عن المخاوف المرتبطة بحجم الديون العالمية والاضطرابات السياسية بين القوى الكبرى.
وفي سياق متصل، برزت الفضة كفرس رهان في الأسواق المالية مع توقعات بوصول سعر الأوقية إلى مستويات تتراوح بين 100 و200 دولار مدعومة بطلب صيني هائل وعجز عالمي في الإمدادات يقدر بنحو 300 مليون أوقية بالإضافة إلى دخولها الكثيف في صناعات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية.
وعلى صعيد قطاع الطاقة، يتوقع المحللون استمرار ارتفاع أسعار النفط لتتراوح بين 80 و100 دولار للبرميل تأثرا بملفات سياسية شائكة تتعلق بفنزويلا والشرق الأوسط وهو ما يلقي بظلاله على سلاسل الإمداد العالمية ويدفع المستثمرين نحو الأصول التحوطية بعيدا عن تقلبات العملات الورقية.
وبالرغم من هذه الارتفاعات القياسية، حذر مراقبون من احتمالية حدوث عمليات تصحيح سعرية عميقة قد تؤثر على المتداولين مؤكدين أن صناديق الاستثمار العالمية تتبنى حاليا استراتيجيات لحماية رأس المال بانتظار اتضاح الرؤية بشأن السياسات النقدية الأمريكية والنتائج المالية لشركات التكنولوجيا الكبرى التي تقود المشهد الاقتصادي الحالي.
اقرأ المزيد..